تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٥٣١ - الفصل الثاني في بيان فضائل و مناقب سيد الشهداء عليه السّلام و مكارم اخلاقه
خياط إنمّا هو رضوان خازن الجنة، قالت فاطمة: فمن أخبرك يا رسول اللّه؟ قال: ما عرج حتى جاءني و أخبرني بذلك [١].
(١) و قريبا منه ما روي في المنتخب انّه: جاء الحسنين الى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يوم عيد و طلبا منه لباس العيد، فهبط جبرئيل عليه السّلام بحلتان بيضاوتان، فلما رأيا الحلتان أرادا أن يكونا متلونتين، فدعى (صلّى اللّه عليه و آله) بطست و صب جبرئيل الماء فيه فأراد الحسن عليه السّلام اللون الاخضر و أراد الحسين عليه السّلام اللون الأحمر، فبكى جبرئيل و أخبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بشهادتهما و قال:
اعلم يا رسول اللّه ان اختيار ابنيك على اختلاف اللون فلا بد للحسن أن يسقوه السم و يخضر لون جسده من عظم السم و لا بد للحسين أن يقتلوه و يذبحوه و يخضب بدنه من دمه فبكى النبي و زاد حزنه بذلك [٢].
(٢) و روى العياشي و غيره انّه: مرّ الحسين بن عليّ عليه السّلام بمساكين قد بسطوا كساء لهم فالقوا عليه كسرا فقالوا: هلمّ يا ابن رسول اللّه، فثنّى وركه فاكل معهم.
ثم تلا إنّ اللّه لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ، ثم قال: قد أجبتكم فأجيبوني، قالوا: نعم يا ابن رسول اللّه، فقاموا معه حتى أتوا منزله فقال للرباب [٣]: أخرجي ما كنت تدّخرين [٤].
(٣) و روى أيضا عن جوده و كرمه عليه السّلام انّه:
قدم أعرابي المدينة فسأل عن اكرم الناس بها فدلّ على الحسين عليه السّلام فدخل المسجد فوجده مصلّيا فوقف بازائه و أنشأ:
لم يخب الآن من رجاك و من * * * حرّك من دون بابك الحلقة
أنت جواد و أنت معتمد * * * أبوك قد كان قاتل الفسقة
لو لا الذي كان من أوائلكم * * * كانت علينا الجحيم منطبقة
[١] المناقب لابن شهرآشوب، ج ٣، ص ٣٩١ نقلا عن أمالي المفيد النيسابوري
[٢] المنتخب للطريحي، ص ١٢١ (الرواية مذكورة في المنتخب بتفصيل اكثر).
[٣] في البحار: قال للجارية.
[٤] تفسير العياشي، ج ٢، ص ٢٥٧، سورة النحل- عنه في البحار، ج ٤٤، ص ١٨٩