تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ١١٦ - الفصل السادس في الوقائع التي حدثت في أيّام عمره الشريف
مع زوجته أم سلمة، و عثمان بن مضعون، و عامر بن ربيعة، و جعفر بن ابي طالب رضى اللّه عنه مع زوجته اسماء بنت عميس، و عمرو بن سعيد بن العاص و أخوه خالد مع زوجتيهما، و عبد اللّه بن جحش مع زوجته أم حبيبة بنت ابي سفيان، و أبو موسى الاشعري [١]، و أبو عبيدة الجراح، و جمع آخر يزيدون على ثمانين نفر.
(١) فخرجوا من مكّة في شهر رجب و ركبوا السفينة متوجّهين الى الحبشة، فأمنوا هناك من كيد المشركين و عبدوا اللّه مطمئنين.
قال أبو طالب يحضّ النجاشي على نصرة النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
«تعلم مليك الحبش أنّ محمّدا * * * نبيّ كموسى و المسيح بن مريم
أتى بالهدى مثل الذي أتيا به * * * فكلّ بأمر اللّه يهدى و يعصم
و انّكم تتلونه في كتابكم * * * بصدق حديث لا حديث المرجّم
و انّك ما يأتيك منّا عصابة * * * بفضلك الّا عاودوا بالتكرّم
فلا تجعلوا للّه ندّا و أسلموا * * * فانّ طريق الحقّ ليس بمظلم» [٢].
(٢) و في سنة (٦٢٠٩) بعد البعثة بخمس سنين، ولدت فاطمة (صلوات اللّه عليها) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كما يأتي في الباب الثاني إن شاء اللّه.
و دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الشعب في سنة (٦٢١٠) و ذلك انّه لمّا أسلم حمزة و حمى النجاشي من عنده من المسلمين، و كان المسلمون حينذاك في حمى ابي طالب، اجتمعت قريش فيما بينهم، و قرّروا بأجمعهم قتل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله).
(٣) فلمّا بلغ ذلك أبو طالب جمع بني هاشم و بني عبد المطلب و دخلوا الشعب المعروف بشعب أبي طالب و اشترك جميع أولاد عبد المطّلب- مسلمون و غير مسلمين- في نصرة رسول اللّه
[١] ذكر العلامة و المحقق الكبير السيد جعفر مرتضى العاملي في كتابه (الصحيح من سيرة النبي الاعظم (صلّى اللّه عليه و آله)) في ج ٢، ص ٥٣ ما نصّه: الظاهر هو انّ هذا- أي هجرة أبي موسى الاشعري الى الحبشة- و هم أو إدراج عمدي من الراوي، فانّ أبا موسى لم يسلم الّا في المدينة في السنة السابعة من الهجرة.
[٢] اعلام الورى، ص ٥٥- و قصص الأنبياء للراوندي، ص ٣٢٣، و قد وردت في اربعة ابيات