تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٥٣٤ - الفصل الثاني في بيان فضائل و مناقب سيد الشهداء عليه السّلام و مكارم اخلاقه
الحسين عليه السّلام: أيّ الاعمال أفضل؟ فقال الاعرابي: الايمان باللّه، فقال الحسين عليه السّلام: فما النجاة من المهلكة؟ فقال الاعرابي: الثقة باللّه، فقال الحسين عليه السّلام: فما يزين الرجل؟ فقال الاعرابي: علم مع حلم.
قال: فان أخطاءه ذلك؟ فقال: مال معه مروءة، فقال: فان أخطاءه ذلك؟ فقال: فقر معه صبر، فقال الحسين عليه السّلام: فان أخطاءه ذلك؟ فقال الاعرابي: فصاعقة تنزل من السماء و تحرقه فانّه أهل لذلك.
(١) فضحك الحسين عليه السّلام و رمى بصرّة إليه فيها الف دينار و أعطاه خاتمه و فيه فص قيمته مائتا درهم فقال: يا أعرابي اعط الذهب الى غرمائك و اصرف الخاتم في نفقتك، فأخذ الاعرابي و قال: «اللّه أعلم حيث يجعل رسالته» [١].
(٢) و روى ابن شهرآشوب انّه:
وجد على ظهر الحسين بن عليّ عليهما السّلام يوم الطف أثر، فسألوا الامام زين العابدين عليه السّلام عن ذلك فقال:
هذا مما كان ينقل الجراب على ظهره الى منازل الأرامل و اليتامى و المساكين [٢].
و في زهده و عبادته ما روي انّه عليه السّلام (حجّ خمسا و عشرين حجة ماشيا و انّ النجائب لتقاد معه) و قيل له يوما: ما اعظم خوفك من ربّك؟ قال: لا يأمن يوم القيامة الّا من خاف اللّه في الدنيا [٣].
(٣) و روى ابن عبد ربه في كتاب العقد الفريد:
انّه قيل لعليّ بن الحسين عليه السّلام: ما أقلّ ولد ابيك؟ قال: العجب كيف ولدت له كان يصلي في اليوم و الليلة ألف ركعة فمتى كان يتفرغ للنساء؟ [٤]
[١] البحار، ج ٤٤، ص ١٩٦ عن جامع الاخبار، ص ١٣٣، الفصل ٩٦، في حق السائل.
[٢] المناقب، ج ٤، ص ٦٦
[٣] البحار، ج ٤٤، ص ١٩٣- تذكرة الخواص، ص ٢٣٤
[٤] العقد الفريد، ج ٤، ص ١٧١