تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤٧٦ - ذكر أولاد عبد اللّه بن الحسن بن الحسن المجتبى عليه السّلام
موسى الجون، و كان له بنت واحدة اسمها دلفاء، و اربعة أولاد، و قبره في بغداد مزار المسلمين.
(١) قال ابن معيّة الحسني النسابة: انّ قبره ببغداد، و هو المشهور بمحمد الفضل صاحب المشهد و قبره يزار و ما يقال من انّه قبر محمد بن اسماعيل بن جعفر الصادق عليه السّلام فغير صحيح.
و قال مؤلف عمدة الطالب: (كان محمد بن صالح رجلا شجاعا بطلا شاعرا لا يبالي في قتل من بايع مع غاصبي حق أهل البيت) و قد خرج على الحاج ايّام المتوكل و أخذ و حبس بسر من رأى و طال حبسه، و مدح المتوكل بعدّة قصائد و عمل في السجن شعرا كثيرا منه القطعة السائرة و هي:
طرب الفؤاد و عاودت أحزانه * * * و تلعّبت شغفا به أشجانه [١]
و بدا له من بعد ما اندمل الهوى * * * برق تألق موهنا لمعانه
يبدو كحاشية الرداء و دونه * * * صعب الذري متمنع أركارنه
فدنا لينظر كيف لاح فلم يطق * * * نظرا إليه و رده سجّانه
فالنار ما اشتملت عليه ضلوعه * * * و الماء ما سمحت به أجفانه
و كانت هذه القطعة سبب خلاصه من السجن، و ذلك انّ ابراهيم ابن المدبر أحد وزراء المتوكّل توصل بأن أمر بعض المغنين أن يغنّي بها في مجلس المتوكل، فلمّا سمعها المتوكل سأل عن قائلها فأخبره ابراهيم الوزير انّها لمحمد بن صالح و تكفل به، فأخرجه المتوكل من السجن و لم يمكنه من الرجوع الى الحجاز فبقى بسر من رأى الى أن مات.
(٢) و أما سبب شفاعة ابراهيم لمحمد فهو كما يقوله محمد بن صالح نفسه: خرجنا على القافلة قافلة الحاج التي جمع عليها، فقتلنا من كان فيها من المقاتلة و غلبنا عليها، فدخل أصحابي القافلة يغنمون ما فيها و وقفت انا على تلّ هناك فكلّمتني امرأة في هودج و قالت:
[١] هكذا في المصدر لكن المؤلف رحمه اللّه ذكره بنحو آخر:
طرب الفؤاد و عاده احزانه * * * و تشعّثت شعباته أشجانه