تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣١٨ - الوجه الثاني عشر «في إخباره بالمغيبات»
«و أيم اللّه لتغرقنّ بلدتكم حتى كأنّي انظر الى مسجدها كجؤجؤ [١] طير في لجة بحر».
و أخبر عن بناء مدينة بغداد، و عن عاقبة عبد اللّه بن الزبير بقوله:
«خبّ ضبّ، يروم أمرا و لا يدركه، ينصب الدين لاصطياد الدنيا و هو بعد مصلوب قريش».
(١) و أخبر بخروج سادات بني هاشم كالناصر و الداعي و غيرهم و قال:
«انّ لآل محمد بالطالقان لكنزا سيظهره اللّه اذ شاء، دعاة حتى تقوم باذن اللّه فتدعوا الى دين اللّه».
و أخبر عن قتل النفس الزكية محمد بن عبد اللّه المحض في أحجار زيت المدينة بقوله:
«انّه ليقتل عند أحجار الزيت ...».
و أخبر أيضا عن قتل أخي محمد بن ابراهيم بأرض باخمرى و هو موضع ما بين واسط و الكوفة، حيث قال:
«بباخمرى يقتل بعد أن يظهر و يقهر بعد أن يقهر»، و قال: «يأتيه سهم غرب يكون فيه منيّة، فيا بؤس الرامي، شلّت يده و وهن عضده».
(٢) و أخبر أيضا عن قتلى فخ، و سلطنة العلويين بالمغرب، و عن سلاطين الاسماعيلية كقوله:
«ثم يظهر صاحب قيروان (الى قوله) من سلالة ذي البداء المسجى بالرداء».
و أخبر عن سلاطين آل بويه بقوله: «و يخرج من ديلمان بنو الصياد» و قوله: «ثم يستوي أمرهم حتى يملكوا الزوراء و يخلعوا الخفاء».
(٣) و أخبر عن خلفاء بني العباس، و كنّى علي بن عبد اللّه بن العباس جدّهم، بأبي الاملاك، و أخبر عن أمور غيبيّة في معركة صفين حينما كانت الرسائل تتداول بينهما، فقال له في خاتمة احداهنّ:
«يا معاوية! انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد أخبرني انّ بني أميّة سيخضبون لحيتي من دم رأسي
[١] الجؤجؤ من الطائر: الصدر.