تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤٧٨ - ذكر أولاد عبد اللّه بن الحسن بن الحسن المجتبى عليه السّلام
ثم لمّا خرج من السجن زوّج ابراهيم ابنته منه [١].
(١) و اعلم انّ مناقب محمد بن صالح كثيرة و عبد اللّه بن محمد أبو الحسن الشهيد من ابنائه، و له عقب كثير بالحجاز و يقال فيهم:
الصالحيّون: و ينتهى الى هذه السلسلة آل أبي الضحاك و آل هزيم و هم من بني عبد اللّه بن محمد بن صالح.
(٢) الرابع: من أولاد عبد اللّه المحض، يحيى صاحب الديلم، و هو ذو جلالة وافرة و فضائل كثيرة و قد روى كثيرا عن الامام جعفر بن محمد عليهما السّلام، و عن أبان بن تغلب، و غيرهما، و روي عنه أيضا.
و كان مع الحسين بن عليّ في وقعة فخ، فلما قتل الحسين هرب في الصحاري، حتى وصل الى بلاد الديلم، خوفا من الرشيد، و دعا الناس الى نفسه هناك فبايعه جمع كثير، فعلا أمره حتى خشي الرشيد منه، فكتب الى الفضل بن يحيى بن خالد البرمكي:
«انّ يحيى بن عبد اللّه قذاه في عيني (و قد سلب النوم عنّي) فأعطه ما شاء و اكفني أمره».
فسار إليه الفضل في جيش كثيف، و أرسل إليه بالرفق و التحذير و الترغيب و الترهيب، فرغب يحيى في الامان لقلّة أفراده و عدم تمكنّه من القتال فكتب له الفضل أمانا مؤكدا من قبل الرشيد فأخذ يحيى و جاء به الى الرشيد في سنة (١٧٠) للهجرة لأربعة ايام خلت من شهر صفر.
(٣) فرحب به الرشيد و أكرمه و اعطاه الخلع و مائتي الف دينار و أموال أخر، فأدّى يحيى بتلك الأموال ديون الحسين بن عليّ شهيد فخ- و كانت ديونه مائتي الف دينار- ثم انّ الرشيد صبر أياما و قلبه مملوء حقدا و حنقا على يحيى، فأحضره يوما و بدأ يعاتبه، فأحضر يحيى أمانه و قال له: لما ذا تريد نقض عهدك؟
[١] لا يخفى انّ ابا الفرج الاصفهاني نسب هذه الحكاية- أي حكاية ابراهيم بن المدبر- الى حمدويه بنت عيسى بن موسى الخالدي، لكنّنا أخذنا هذه الحكاية من عمدة الطالب، و ذكرنا ما قاله مؤلفها هناك. (منه رحمه اللّه)