تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٦٤ - (١) الفصل الثالث في بيان احواله
يا ربّ ردّ راكبي محمدا * * * ردا إليّ و اتخذ عندي يدا
يا ربّ ان محمدا لن يوجدا * * * تصبح قريش كلهم مبددا
(١) فسمع نداء: انّ اللّه لا يضيع محمدا، فقال: أين هو؟ قال: في وادي فلان، تحت شجرة أمّ غيلان، فلمّا ذهبوا الى الوادي رأوه يأكل الرطب من أم غيلان و حوله شابان، فلمّا قربوا منه ذهب الشابان و كانا جبرائيل و ميكائيل عليهما السّلام فسأله من أنت؟ و ما ذا تصنع؟ قال: انا بن عبد اللّه بن عبد المطّلب، فحمله عبد المطّلب على عنقه و طاف به حول الكعبة و كانت النساء قد اجتمعن عند آمنة على مصيبته فلمّا رآها تمسّك بها، و ما التفت الى أحد [١].
فلما أتى الى امّه ربته أمّ ايمن الحبشية جارية ابيه عبد اللّه و قد ورثها النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان لا يشكو من الجوع و العطش و كان يأتي زمزم فيشرب منها شربة و لا يحتاج الى الطعام، و ربما عرض عليه الطعام فيقول: انا شبعان.
[١] مناقب ابن شهرآشوب، ج ١، ص ٣٢، مع اختلاف و تغيير