تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٨٠٩ - الفصل الحادي عشر في ذكر بعض ما قيل من المراثي فيه صلوات اللّه عليه
(١)
الفصل الحادي عشر في ذكر بعض ما قيل من المراثي فيه صلوات اللّه عليه
تقدّم فضل البكاء على سيد الشهداء عليه السّلام و انّه محبوب لدى الائمة بل هو دأبهم دائما فقد كانوا يأمرون الشعراء برثاء الحسين عليه السّلام، فيقيمون مجلس العزاء و يبكون، فاردت تعميم فائدة هذه الرسالة، فلذا أذكر بعض المراثي المذكورة لسيد الشهداء عليه السّلام.
ذكر الشيخ الجليل محمد بن شهرآشوب عن أمالي المفيد النيسابوري: انّ النائحة (التي تنوح و ترثي الموتى) رأت فاطمة عليها السّلام فيما يرى النائم انّها وقعت على قبر الحسين تبكي، و أمرتها أن تنشد:
أيّها العينان فيضا * * * و استهلّا لا تغيضا
و ابكيا بالطف ميتا * * * ترك الصدر رضيضا
لم امرضه قتيلا * * * لا و لا كان مريضا [١]
(٢) و في ديوان السيد الأجل العالم السيد نصر اللّه الحائري نقلا عن ثقة من أهل البحرين انّ بعض الاخيار رأى فاطمة عليها السّلام في المنام و معها نسوة، ينحن و يبكين على الحسين عليه السّلام و يقلن:
وا حسيناه ذبيحا من قفا * * * وا حسيناه غسيلا بالدماء
فأنشد السيد بعد ذلك على ضوء هذا البيت:
[١] المناقب، ج ٤، ص ٦٣- عنه دار السلام، ج ١، ص ٢١٤