تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٥٤١ - الفصل الثالث في بيان فضيلة البكاء على سيد الشهداء عليه السّلام و رثائه و اقامة مأتمه
لنصره، فوجدوه قد قتل فهم عند قبره شعث غبر الى ان يقوم القائم، فيكونون من انصاره و شعارهم يا لثارات الحسين.
(١) يا ابن شبيب لقد حدّثني أبي عن ابيه عن جدّه انّه لمّا قتل جدي الحسين أمطرت السماء دما و ترابا أحمر، يا بن شبيب ان بكيت على الحسين حتى تصير دموعك على خدّيك غفر اللّه لك كلّ ذنب أذنبته صغيرا كان أو كبيرا قليلا كان أو كثيرا.
يا ابن شبيب ان سرّك أن تلقى اللّه عز و جل و لا ذنب عليك فزر الحسين عليه السّلام، يا ابن شبيب إن سرّك أن تسكن الغرف المبنيّة في الجنة مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فالعن قتلة الحسين.
يا ابن شبيب ان سرّك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين فقل متى ما ذكرته: «يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما».
يا ابن شبيب ان سرّك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان، فاحزن لحزننا و افرح لفرحنا و عليك بولايتنا، فلو أنّ رجلا تولّى حجرا لحشره اللّه معه يوم القيامة [١].
(٢) و روى ابن قولويه بسند معتبر عن أبي هارون المكفوف قال:
دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال لي: أنشدني، فأنشدته، فقال: لا، كما تنشدون و كما ترثيه عند قبره فأنشدته:
امرر على جدث الحسين فقل لأعظمه الزكية (و سيأتي تمامها في باب المراثي).
قال: فلمّا بكى أمسكت أنا، فقال: مرّ، فمرت، قال: ثم قال: زدني، قال: فأنشدته:
يا مريم قومي و اندبي مولاك * * * و على الحسين فأسعدي ببكاك
قال: فبكى و تهايج النساء، قال: فلمّا أن سكتن قال لي: يا ابا هارون من أنشد في الحسين فأبكى عشرة فله الجنة ثم جعل ينتقص واحدا واحدا حتى بلغ الواحد، فقال:
[١] أمالي الصدوق، المجلس ٢٧، الرقم ٥- عيون اخبار الرضا عليه السّلام، ج ١، ص ٢٢٩- و عنهما في البحار، ج ٤٤، ص ٢٨٥، ح ٢٣