تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٠٩ - الفصل الخامس في نهب ثقل الحسين عليه السّلام
(١)
الفصل الخامس في نهب ثقل الحسين عليه السّلام
قال الراوي: و تسابق القوم على نهب بيوت آل الرسول و قرّة عين الزهراء البتول.
فعند ما انتهى جيش الضلال من قتل الحسين عليه السّلام توجهوا نحو الخيام المقدسة و سرادق آل العصمة، و تسابقوا في الذهاب إليها، و حينما و صلوها، بدءوا بنهب و سلب جميع ما رأوه من الثياب و الحليّ و الحلل و الرواحل و المواشي و الورس [١] حتى جعلوا ينتزعون ملحفة المرأة عن ظهرها، و لا أرى من المناسب تفصيل هذه الواقعة الهائلة و كيفيتها، و علت أصوات النساء بالعويل و البكاء و لم يترحم عليهنّ أحد الّا امرأة من بني بكر بن وائل كانت مع زوجها في أصحاب عمر بن سعد، فلما رأت القوم قد اقتحموا على نساء الحسين عليه السّلام و فسطاطهنّ و هم يسلبوهنّ، أخذت سيفا و أقبلت نحو الفسطاط و قالت:
يا آل بكر أ تسلب بنات رسول اللّه، لا حكم الّا للّه، يا لثارات رسول اللّه، فأخذها زوجها و ردّها الى رحله.
(٢) قال الراوي: ثم أخرجوا النساء من الخيمة، و أشعلوا فيها النار، فخرجن حواسر، مسلبات، حافيات، باكيات، يمشين سبايا في أسر الذلّة [٢].
قال حميد بن مسلم:
[١] الورس: ثوب ورس، مصبوغ بالورس و هو نبات يصبغ به.
[٢] البحار، ج ٤٥، ص ٥٨