تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٨٢٥ - «خاتمة»
إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ... [١].
و لو لم يكن سوى هذه الآية، لكفتنا، فضلا عن ورود الآيات الكثيرة في سياقها، و روي في الكافي عن ابي جعفر عليه السّلام قال: انّ اول من يكذّب الكذّاب، اللّه عز و جل ثم الملكان اللذان معه، ثم هو يعلم انّه كاذب [٢].
(١) و قال أيضا: انّ اللّه عز و جل جعل للشرّ أقفالا و جعل مفاتيح تلك الاقفال الشراب و الكذب شر من الشراب [٣].
و عن امير المؤمنين عليه السّلام قال: لا يجد عبد طعم الايمان حتى يترك الكذب هزله و جدّه [٤].
و روي في جامع الاخبار عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) انّه قال: المؤمن اذا كذب من غير عذر لعنه سبعون الف ملك و خرج من قلبه نتن حتى يبلغ العرش و يلعنه حملة العرش و كتب اللّه عليه لتلك الكذبة سبعين زنية أهونها كمن يزني مع امّه.
(٢) و عن الامام الحسن العسكري عليه السّلام قال: جعلت الخبائث كلها في بيت و جعل مفتاحها الكذب [٥] و قال الصادق عليه السّلام:
لا تنظروا الى طول ركوع الرجل و سجوده فانّ ذلك شيء قد اعتاده فلو تركه استوحش لذلك و لكن انظروا الى صدق حديثه و اداء أمانته [٦].
(٣) و روي أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: رأيت كأن رجلا جاءني فقال لي: قم، فقمت معه، فاذا انا برجلين أحدهما قائم و الآخر جالس و بيد القائم كلوب من حديد يلقمه في شدق الجالس
[١] النحل، الآية ١٠٥
[٢] البحار، ج ٧٢، ص ٢٤٧
[٣] البحار، ج ٧٢، ص ٢٣٦
[٤] الكافي، ج ٢، ص ٣٣٩
[٥] البحار، ج ٧٢، ص ٢٦٣ عن جامع الاخبار، ص ١٤٤، الفصل الحادي عشر و المائة في الصدق و الكذب.
[٦] البحار، ج ٧١، ص ٨، عن الكافي، ج ٢، ص ١٠٥