تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٤ - الفصل الثاني في بيان جملة من اسمائها و القابها الشريفة و نبذة من فضائلها عليها السّلام
تكون أدنى من ربها؟ فلم يدروا.
فلما سمعت فاطمة عليها السّلام ذلك قالت: أدنى ما تكون من ربها أن تلتزم قعر بيتها، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): انّ فاطمة بضعة منّي [١].
(١) يقول المؤلف: انّ فضائل المخدّرة و مناقبها اكثر من أن تحصى، و نكتفي هنا بما ذكرناه من الاخبار مراعاة للاختصار.
و البركات التي وصلت إلينا منها كثيرة، منها التسبيح المعروف بتسبيح الزهراء عليها السّلام و قد كثرت الاحاديث في فضله، و يكفي ما ورد من انّ الدوام عليه يوجب السعادة و يبعد الانسان عن الشقاء و سوء العاقبة.
و انّه بعد كل صلاة أفضل من الف ركعة في كل يوم- كما روي عن الامام الصادق عليه السّلام- و كيفيته على الاشهر ان تقول (٣٤) مرّة اللّه اكبر و (٣٣) مرّة الحمد للّه و (٣٣) مرّة سبحان اللّه، فيكون المجموع مائة.
(٢) و منها دعاء النور الذي تعلمه سلمان منها، و قالت له:
ان سرّك ان لا يمسك أذى الحمى ما عشت في دار الدنيا فواظب عليه و هو:
بسم اللّه الرحمن الرحيم «بسم اللّه النور، بسم اللّه نور النور، بسم اللّه نور على نور، بسم اللّه الذي هو مدبر الامور، بسم اللّه الذي خلق النور من النور، الحمد للّه الذي خلق النور و انزل النور على الطور، في كتاب مسطور، في رقّ منشور، بقدر مقدور. على نبي محبور، الحمد للّه الذي هو بالعزّ مذكور و بالفخر مشهور، و على السرّاء و الضرّاء مشكور، و صلى اللّه على سيدنا محمد و آله الطاهرين» [٢].
قال سلمان: فتعلمتهنّ و علمتهنّ اكثر من الف نفس من أهل المدينة و مكة ممن بهم الحمّى
[١] النوادر، ص ١٤- عنه في البحار، ج ٤٣، ص ٩٢
[٢] الدعوات، ص ٢٠٨، ح ٥٦٤