تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٣ - الفصل الثاني في بيان جملة من اسمائها و القابها الشريفة و نبذة من فضائلها عليها السّلام
و ترضع ولدها، فدمعت عينا الرسول لما ابصرها فقال: يا بنتاه تعجّلي مرارة الدنيا بحلاوة الآخرة، فقالت: يا رسول اللّه، الحمد للّه على نعمائه و الشكر على آلائه، فأنزل اللّه تعالى:
وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى [١].
(١) و نقل عن الحسن البصري انّه قال: ما كان في الدنيا أعبد من فاطمة عليها السّلام كانت تقوم حتى تتورم قدماها [٢].
و قال النبي لها: أي شيء خير للمرأة؟ قالت: أن لا ترى رجلا و لا يراها رجل فضمها إليه و قال: ذريّة بعضها من بعض [٣].
(٢) و في حلية ابي نعيم انّه:
لقد طحنت فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى مجلت [٤] يداها و طبّ الرحى في يدها.
و روى الكليني عن الامام الصادق عليه السّلام انّه قال:
ليس على وجه الارض بقلة أشرف و لا أنفع من الفرفخ و هو بقلة فاطمة عليها السّلام، ثم قال:
لعن اللّه بني اميّة هم سمّوها بقلة الحمقاء بغضا لنا و عداوة لفاطمة عليها السّلام [٥].
(٣) روى السيد فضل اللّه الراوندي في النوادر عن عليّ عليه السّلام انّه قال:
استأذن أعمى على فاطمة عليها السّلام فحجبته، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لم حجبتيه و هو لا يراك؟
فقالت عليها السّلام: ان لم يكن يراني فانا أراه و هو يشم الريح، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أشهد انّك بضعة منّي [٦].
(٤) و روى أيضا انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سأل أصحابه عن المرأة ما هي؟ قالوا: عورة، قال: فمتى
[١] الضحى، الآية ٥
[٢] البحار، ج ٤٣، ص ٧٦
[٣] البحار، ج ٤٣، ص ٨٤
[٤] مجلت يده أو تجمع ماء فيها بين الجلد و اللحم بسبب العمل.
[٥] الكافي، ج ٦، ص ٣٦٧- عنه في البحار، ج ٤٣، ص ٩٠
[٦] النوادر، ص ١٣- عنه في البحار، ج ٤٣، ص ٩١