تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٤٣ - الفصل الثالث في بيان شهادة أمير المؤمنين عليه السّلام على يد اللعين ابن ملجم المرادي
طويلة و يفيق أخرى، لانّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان مسموما، فلمّا أفاق ناوله الحسن عليه السّلام قعبا من لبن فشرب منه قليلا ثم نحّاه عن فيه و قال: «احملوه الى أسيركم».
ثم وصّى الحسن عليه السّلام كرّة أخرى بمطعمه و مشربه [١].
(١) و روى الشيخ المفيد و غيره انّه: لما أتوا بابن ملجم الى السجن قالت له أم كلثوم: يا عدو اللّه قتلت أمير المؤمنين عليه السّلام، قال: انما قتلت أباك.
قالت: يا عدو اللّه انّي لأرجو أن لا يكون عليه بأس.
قال لها: فأراك انما تبكين عليّ اذا، لقد و اللّه ضربته ضربة لو قسمت بين أهل الارض لأهلكتم [٢].
(٢) قال أبو الفرج:
«لمّا ضرب عليّا جمع له اطباء الكوفة فلم يكن اعلم بجرحه من أثير بن عمرو فلمّا نظر الى جرح أمير المؤمنين عليه السّلام دعا برئة شاة حارّة و استخرج عرقا منها فأدخله في الجرح ثم استخرجه فاذا عليه بياض الدماغ فقال له:
يا أمير المؤمنين أعهد عهدك فانّ عدوّ اللّه قد وصلت ضربته الى أمّ رأسك [٣].
[١] البحار، ج ٤٢، ص ٢٧٦ الى ٢٨٩، ملخّصا.
[٢] الارشاد، ص ١٨
[٣] مقاتل الطالبيين، ص ٢٣- عنه في البحار، ج ٤٢، ص ٢٣٤