تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣٧ - الفصل الثالث في بيان بعض أحوال الامام الحسن المجتبى عليه السّلام بعد استشهاد أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام و فيه أيضا سبب صلحه مع معاوية
من الكرسي فمسح يده على يد قيس، و في رواية انّه بايع بعد ما أمره الحسن بذلك.
(١) روى الشيخ الطبرسي في الاحتجاج انّه: لمّا صالح الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام معاوية بن أبي سفيان دخل عليه الناس، فلامه بعضهم على بيعته فقال عليه السّلام:
«ويحكم ما تدرون ما عملت و اللّه للذي عملت لشيعتي خير مما طلعت عليه الشمس أو غربت، أ لا تعلمون انّي امامكم و مفترض الطاعة عليكم و أحد سيدي شباب أهل الجنة بنص من رسول اللّه عليّ؟».
(٢) قالوا: بلى، قال: أ ما علمتم أنّ الخضر لما خرق السفينة، و أقام الجدار، و قتل الغلام كان ذلك سخطا لموسى بن عمران عليه السّلام اذ خفي عليه وجه الحكمة في ذلك، و كان ذلك عند اللّه تعالى ذكره حكمة و صوابا؟ أ ما علمتم انّه ما منّا أحد الّا و يقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه الّا القائم (عجل اللّه فرجه) الذي يصلي خلفه روح اللّه عيسى بن مريم عليه السّلام، فانّ اللّه عز و جل يخفي ولادته و يغيب شخصه لئلّا يكون لأحد في عنقه بيعة اذا خرج، ذاك التاسع من ولد أخي الحسين ابن سيدة الاماء، يطيل اللّه عمره في غيبته ثم يظهره بقدرته في صورة شاب دون أربعين سنة، ذلك ليعلم انّ اللّه على كلّ شيء قدير [١].
[١] الاحتجاج، ج ٢، ص ٩- عنه في البحار، ج ٤٤، ص ١٩، ح ٣