تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٦٤٠ - «تنبّه الحرّ بن يزيد و رجوعه»
القطر، فقال عليه السّلام لأصحابه: قوموا رحمكم اللّه الى الموت الذي لا بد منه، فانّ هذه السهام رسل القوم إليكم، فاقتتلوا ساعة من النهار حملة و حملة حتى قتل من اصحاب الحسين عليه السّلام جماعة [١]. (و على رواية محمد بن ابي طالب قتل خمسون نفرا) (١) يقول المؤلف:
لما كان لأصحاب الحسين عليه السّلام حقوق كثيرة علينا، فانّهم (رض):
السابقون الى المكارم و العلى * * * و الحائزون غدا حياض الكوثر
لو لا صوارمهم و وقع نبالهم * * * لم يسمع الاذان صوت مكبر
و كما قال عدوّهم كعب بن جابر في حقّهم:
فلم تر عيني مثلهم في زمانهم * * * و لا قبلهم في الناس إذ أنا يافع
أشد قراعا بالسيوف لدى الوغا * * * ألا كلّ من يحمي الدمار مقارع
و قد صبروا للطعن و الضرب حسّرا * * * و قد نازلوا لو أنّ ذلك نافع
(٢) فرأيت من المناسب ذكر اسماء الذين استشهدوا في الحملة الاولى من الذين اطلعت عليهم، و هم كما ذكر في مناقب ابن شهرآشوب بهذا الترتب:
١- نعيم بن عجلان: و هو أخو النعمان بن عجلان من أصحاب امير المؤمنين عليه السّلام و عامله على البحرين و عمان و قيل انّهما مع نضر أخيهم الثالث من الشجعان و الشعراء و قد حاربوا معاوية يوم صفين مع امير المؤمنين عليه السّلام.
٢- عمران بن كعب بن حارث الاشجعي: الذي ذكر في رجال الشيخ.
٣- حنظلة بن عمرو الشيباني و قاسط بن زهير مع أخيه مقسط و قد ذكر الشيخ في رجاله انّ اباهما عبد اللّه.
٤- كنانة بن عتيق التغلبي: من الابطال و القراء و عباد الكوفة.
[١] اللهوف، ص ١٠٠