تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٨١ - الفصل الثامن في بيان ورود أهل البيت عليهم السّلام مجلس يزيد بن معاوية لعنه اللّه
الرواية المتقدّمة على انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أخذ الرأس الشريف معه [١]، و لا شك انّ الرأس و البدن انتقل الى أشرف الأماكن و التحق الرأس بالبدن في عالم القدس و ان لم يعلم كيفيته».
(انتهى كلام العلامة المجلسي رحمه اللّه) (١) يقول المؤلف:
لا يصح ما ورد في آخر رواية الاعمش من انّ عمر بن سعد هلك في طريقه الى الريّ، و ذلك لانّ المختار قتله في بيته بالكوفة و استجيب دعاء الحسين عليه السّلام في حقّه حيث قال له:
و سلط عليك من يذبحك بعدي على فراشك.
(٢) روى أبو حنيفة الدينوري عن حميد بن مسلم انه قال:
كان عمر بن سعد لي صديقا فأتيته عند منصرفه من قتال الحسين، فسألته عن حاله، فقال: لا تسأل عن حالي فانّه ما رجع غائب الى منزله بشّر ما رجعت به، قطعت القرابة القريبة، و ارتكبت الأمر العظيم [٢].
(٣) و في تذكرة السبط انّه: و هجره الناس و كان كلّما مرّ على ملأ من الناس اعرضوا عنه، و كلما دخل المسجد خرج الناس منه، و كل من رآه سبّه، فلزم بيته الى أن قتل، ألا لعنة اللّه عليه [٣].
[١] انّ قول يزيد لعليّ بن الحسين عليه السّلام: لن ترى رأس أبيك أبدا- كما سيأتي ذكره- يؤيد هذا الرواية.
(منه رحمه اللّه)
[٢] الأخبار الطوال، ص ٢٦٠
[٣] تذكرة الخواص، ص ٢٥٩