تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠٩ - الوجه الحادي عشر «في معجزاته الباهرة»
الذي لا يمكن احصائه.
(١) و أما معاجزه التي تتعلق بالمرضى و الموتى، كالتئام يد هاشم بن عدي الهمداني التي قطعت في معركة صفين، و التئام يد الرجل الأسود التي قطعت بأمره عليه السّلام لسرقته و كان من محبّي أمير المؤمنين عليه السّلام [١].
... و قد عزم أن يحتبسه، فقل له: يقول لك عليّ أخرج إليك مال من ناحية المشرق ففرقه على من جعل لهم و لا تحبسه فأفضحك، قال سلمان: فأديت إليه الرسالة فقال: حيّرني أمر صاحبك من أين علم به؟ فقلت: و هل يخفى عليه مثل هذا؟ فقال لسلمان: اقبل منّي ما أقول لك: ما عليّ الّا ساحر و انّي لمشفق عليك منه و الصواب ان تفارقه و تصير في جملتنا، قلت: بئس ما قلت لكنّ عليا ورث من أسرار النبوة ما قد رأيت منه و ما هو اكبر منه، قال: ارجع إليه فقل له: السمع و الطاعة لأمرك، فرجعت الى عليّ عليه السّلام فقال: أحدّثك بما جرى بينكما؟
فقلت: أنت اعلم به منّي فتكلم بكلّ ما جرى به بيننا، ثم قال: انّ رعب الثعبان في قلبه الى ان يموت.
الخرائج، ج ١، في معجزات امير المؤمنين عليه السّلام، ص ٧٧
[١] روي في الفضائل لابن شاذان، ص ١٧٢، عن الأصبغ بن نباتة انّه قال:
كنت جالسا عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام و هو يقضي بين الناس اذ أقبل جماعة و معهم أسود مشدود الأكتاف فقالوا هذا سارق يا أمير المؤمنين، فقال عليه السّلام: يا أسود سرقت، قال: نعم يا مولاي قال:
ويلك انظر ما ذا تقول أ سرقت، قال: نعم، فقال له: ثكلتك أمّك ان قلتها ثانية قطعت يدك سرقت، قال: نعم، فعند ذلك قال عليه السّلام: اقطعوا يده فقد وجب عليه القطع، قال: فقطع يمينه فأخذها بشماله و هي تقطر فاستقبله رجل يقال له ابن الكواء فقال له: يا أسود من قطع يمينك، قال له: قطع يميني سيد المؤمنين و قائد الغر المحجّلين و أولى الناس باليقين سيد الوصيين أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام امام الهدى و زوج فاطمة الزهراء ابنة محمد المصطفى أبو الحسن المجتبى و أبو الحسين المرتضى السابق الى جنات النعيم مصادم الابطال المنتقم من الجهال، زكي الزكاة، منيع الصيانة، من هاشم القمقام، ابن عم رسول الانام، الهادي الى الرشاد، الناطق بالسداد، شجاع كمي جحجاح و في، فهو أنور بطين، أنزع أمين من حم و يس و طه و الميامين محل الحرمين و مصل بالقبلتين خاتم الاوصياء لصفوة الأنبياء، القسورة الهمام و البطل الضرغام المؤيد بجبرائيل و المنصور بميكائيل المبين فرض ربّ العالمين المطفئ نيران الموقدين و خير من مشى من قريش أجمعين المحفوف بجند من السماء أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام على رغم أنف الراغمين و مولى الخلق أجمعين، قال: فعند ذلك قال له ابن الكواء ويلك يا أسود قطع يمينك و أنت تثنى عليه هذا الثناء كله، قال: و ما لي لا اثنى عليه و قد خالط حبه لحمي و دمي و اللّه ما قطع يميني الّا بحق أوجبه اللّه تعالى عليّ، قال ابن الكواء فدخلت الى أمير المؤمنين عليه السّلام و قلت له يا سيدي رأيت عجبا، فقال: و ما رأيت، قلت: صادفت الأسود و قد