تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٢٠ - الفصل التاسع في بيان نبذة من أحوال أقربائه
المخزومي فولدت له أبو سلمة، و كان اسمه عبد اللّه و هو أوّل من هاجر الى الحبشة مع زوجته أمّ سلمة ثم هاجر الى المدينة و شهد بدرا و أحدا و أصابه جرح في أحد و توفّى من أثره فتزوج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعده بأمّ سلمة.
(١) اما عاتكة بنت عبد المطلب فكانت زوجة لعمير بن وهب و تزوجت بعده بكلدة بن عبد مناف بن عبد الدار.
(٢) و امّا صفيّة بنت عبد المطلب فكانت زوجة للحارث بن حرب بن أميّة و تزوجت بعده بالعوام بن خويلد أخي خديجة (رضي اللّه عنها) فولدت له الزبير، [في رواية انّه كانت بنات عبد المطلب عنده لمّا حضرته الوفاة فأمرهنّ بالبكاء عليه و رثائه و ليسمع صوتهنّ قبل أن يموت فقامت كل واحدة منهنّ و انشدت قصيدة في رثائه و كان يسمع رحمه اللّه حتى توفّي].
و كان أبو طالب و حمزة أفضل اعمام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و كان اسم ابي طالب عبد مناف و كنيته أبو طالب كما قال أبوه عبد المطلب في حقّه.
وصّيت من كنّيته بطالب * * * عبد مناف و هو ذو تجارب [١]
و كان سيد البطحاء و شيخ قريش و رئيس مكّة و قبلة العشيرة، و كان رحمه اللّه شيخا جسيما و سيما عليه بهاء الملوك و وقار الحكماء.
(٣) قيل لأكثم بن صفي حكيم العرب: ممن تعلّمت الحكمة و الرئاسة و الحلم و السيادة؟ قال:
من حليف الحلم و الادب سيد العرب و العجم، أبي طالب بن عبد المطلب.
ورد في روايات كثيرة انّ مثل ابي طالب مثل اصحاب الكهف أسرّوا الايمان و أظهروا الشرك [٢]، و ذلك ليقدر على نصرة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و كفّ أذى كفّار قريش منه، و كان رحمه اللّه مستودعا لوصايا الأنبياء عليهم السّلام و آثارهم و ردّها الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و جاء في رواية:
[١] سيرة ابن اسحاق، ص ٦٩
[٢] الاختصاص، ص ٢٤١، عن الصادق عليه السّلام.