تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٩٤ - الاولى
جديد عرس، فأكره أن تراني بهذه الهيئة، فأخذها (صلّى اللّه عليه و آله) و وضعها مكانها و قال:
«اللهم اكسه الجمال».
فكان لا يصيبها وجع و لا رمد فلذا قال أحد أبنائه لمّا دخل على عمر بن عبد العزيز حينما سأل عن اسمه:
انا ابن الذي سالت على الخدّ عينه * * * فردّت بكف المصطفى أحسن الردّ
فعادت كما كانت لأوّل مرّة * * * فيا حسن ما عين و يا حسن ما ردّ
(١)
النوع الخامس:
معجزاته في كفاية شرّ الاعداء، كهلاك المستهزئين و أكل الاسد عتبة بن أبي لهب و دفعه لشرّ ابي جهل و ابي لهب و أم جميل و عامر بن الطفيل و أزيد بن قيس و معمر بن يزيد و نضر بن الحارث و زهير الشاعر ... و غيرها من المعاجز و نكتفي بذكر جملة منها:
(٢)
الاولى:
روى على بن ابراهيم و جمع آخر:
«انّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قام يصلي و قد حلف أبو جهل لئن رآه يصلّي ليدمغنّه [١]، فجاء و معه حجر و النبي قائم يصلّي، فجعل كلّما رفع الحجر ليرميه أثبت اللّه يده الى عنقه و لا يدور الحجر بيده، فلمّا رجع الى اصحابه سقط الحجر من يده [٢]، ثم قام رجل آخر و هو من رهطه أيضا، فقال:
أنا أقتله، فلمّا دنا منه فجعل يسمع قراءة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأرعب فرجع الى اصحابه، فقال:
حال بيني و بينه كهيئة العجل يخطر بذنبه فخفت أن أتقدم» [٣].
[١] دمغه أي شجه حتى بلغت الشجة دماغه.
[٢] و في رواية اخرى: فتضرع الى النبي (ص) فدعا له بفرج فزالت
[٣] تفسير القمي، ج ٢، ص ٢١٢- البحار، ج ١٨، ص ٥٢