تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣١٩ - الوجه الثالث عشر «في استجابة دعواته عليه السّلام»
و انّي مستشهد و ستلي الأمة من بعدي و انّك ستقتل ابني الحسن غدرا بالسمّ و انّ ابنك يزيد لعنه اللّه سيقتل ابني الحسين، يلي ذلك منه ابن زانية.
(١) و انّ الأمة سيليها من بعدك سبعة من ولد أبي العاص و ولد مروان بن الحكم و خمسة من ولده تكملة اثني عشر إماما قد رآهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يتواثبون على منبره تواثب القردة، يردّون أمته عن دين اللّه على أدبارهم القهقرى و انّهم أشدّ الناس عذابا يوم القيامة، و انّ اللّه سيخرج الخلافة منهم برايات سود تقبل من المشرق يذلّهم اللّه بهم و يقتلهم تحت كلّ حجر».
(٢) ثم أخبر عليه السّلام عن مغيبات كثيرة من أمر الدجال و ذكر نبذة من ظهور قائم آل محمد (عجل اللّه فرجه) و كتب في خاتمة الرسالة:
«أما و اللّه يا معاوية لقد كتبت إليك هذا الكتاب و إنّي لأعلم انّك لا تنتفع به و انّك ستفرح اذا أخبرتك انّك ستلي الأمر و ابنك بعدك لانّ الآخرة ليست من بالك، ... و مما دعاني الى الكتاب بما كتبت به إنّي أمرت كاتبي أن ينسخ ذلك لشيعتي و رءوس أصحابي لعلّ اللّه ان ينفعهم بذلك أو يقرأه واحد من قبلك فيخرجه اللّه به و بنا من الضلالة الى الهدى و من ظلمك و ظلم أصحابك و فتنتهم و أحببت أن أحتج عليك» [١].
(٣) يقول المؤلف:
سيأتي شرح أكثر هذه الاخبار الغريبة في هذا الكتاب المبارك و تتمته، كل في محله إن شاء اللّه.
(٤)
الوجه الثالث عشر: «في استجابة دعواته عليه السّلام»
قد ثبت بطرق كثيرة و معتبرة استجابة دعائه في بسر بن أرطاة باختلاط عقله و دعائه، على الرجل الذي كان يتجسّس لمعاوية فعمي، و دعائه على طلحة و الزبير بان يقتلا بأذلّ حالة و قد استجيب دعاؤه عليه السّلام في حقهم، فقد قتل الزبير بيد عمرو بن الجرموز و هو نائم فلمّا
[١] كتاب سليم بن قيس، ص ١٩٧- عنه في البحار، ج ٣٣، ص ١٥٧