تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٥١٢ - ذكر مقتل ابراهيم بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام المعروف بقتيل باخمرى
و أطافت به الزيدية، و في رواية انّه أسنده بشير الرحال الى صدره [١].
(١) فقتل ابراهيم بتلك النشابة و كرّ أصحاب عيسى و اشتد القتال و حمى الوطيس حتى ظهرت امارات النصر و الظفر لجيش المنصور، و قتل أصحاب ابراهيم و فرّ بعضهم، و قتل بشير الرحال، ثم حزّ أصحاب عيسى رأس ابراهيم و جاءوا به إليه فلمّا رآه سجد للّه شكرا ثم أرسل رأسه الى المنصور.
(٢) و كان مقتل ابراهيم في نهار يوم الاثنين سنة (١٤٥) ه من ذي الحجة، و على رواية أبي نصر البخاري و سبط ابن الجوزي انّه قتل في يوم الخامس و العشرين من ذي القعدة يوم دحو الارض و هو ابن ثماني و أربعين سنة.
و قد اخبر امير المؤمنين عليه السّلام في اخباره عن المغيبات، عن مآل ابراهيم بقوله: «بباخمرى يقتل بعد ان يظهر و يقهر بعد أن يقهر».
و قال أيضا: «يأتيه سهم غرب يكون فيه منيته فيا بؤس الرامي شلّت يده و وهن عضده».
و قيل لمّا بلغ المنصور هزيمة جيشه اسودّت الدنيا في عينه و قال: أين قول صادقهم: أين لعب الغلمان و الصبيان؟ و أشار بكلامه هذا الى إخبار الصادق عليه السّلام عن خلافة بني العباس و استشهاد عبد اللّه و ابنيه محمد و ابراهيم.
(٣) و قد ذكرنا قبل هذا انّ بني هاشم و بني العباس اجتمعوا في الابواء و بايعوا محمد بن عبد اللّه فلمّا دخل الامام الصادق عليه السّلام قبّح رأيهم و أشار الى انّ الخلافة ستكون للسفاح و المنصور و لم يكن لعبد اللّه و ابراهيم منها نصيب و سيقتلهما المنصور، فهوى المنصور من ذلك اليوم الخلافة حتى أدركها، و كان يعلم صدق الصادق عليه السّلام و انّه لا يكذب فلمّا بلغه هزيمة جيشه تعجّب و دخله الشك من قول الامام و اضطرب فما مكث أن جاءه قتل ابراهيم و جيء برأسه إليه فلمّا رأى الرأس بكى بكاء شديدا و قال: أما و اللّه لقد كنت كارها لهذا.
[١] مقاتل الطالبيين، ص ٢٣١