تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٣٧ - الفصل الرابع في ذكر ورود أهل البيت عليهم السّلام الى مجلس ابن زياد المشؤوم
(١) و في رواية ابن نما انّها قالت: و انّي لأعجب ممن يتشفى بقتل أئمته و يعلم انّهم منتقمون منه في آخرته [١].
و عرض عليه عليّ بن الحسين عليه السّلام فقال له: من أنت؟ فقال: أنا عليّ بن الحسين، فقال:
أ ليس قد قتل اللّه عليّ بن الحسين؟ فقال له عليّ: قد كان لي أخ يسمى عليا قتله الناس، فقال له ابن زياد: بل اللّه قتله، فقال عليّ بن الحسين عليه السّلام:
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها [٢].
فغضب ابن زياد و قال: و بك جرأة لجوابي و فيك بقية للرد عليّ؟ اذهبوا به فاضربوا عنقه، فتعلقت به زينب عمته و قالت: يا ابن زياد حسبك من دمائنا و اعتنقته و قالت: و اللّه لا أفارقه فان قتلته فاقتلني معه، فنظر ابن زياد إليها و إليه ساعة ثم قال: عجبا للرحم، و اللّه انّي لأظنّها ودّت انّي قتلتها معه، دعوه فانّي أراه لما به [٣].
(٢) و قال ابن طاوس: قال عليّ (بن الحسين) عليه السّلام لعمته: اسكتي يا عمة حتى أكلمه، ثم أقبل عليه السّلام فقال: أ بالقتل تهدّدني يا ابن زياد أ ما علمت انّ القتل لنا عادة و كرامتنا الشهادة [٤].
(٣) و قيل انّ الرباب بنت امرئ القيس، زوجة الحسين عليه السّلام أخذت الرأس و وضعته في حجرها و قبلته و قالت:
وا حسينا فلا نسيت حسينا * * * اقصدته أسنة الأعداء
غادروه بكربلاء صريعا * * * لا سقى اللّه جانبي كربلاء [٥]
و الانصاف انها لم تنس الحسين عليه السّلام قط كما سنذكره في الفصل الاخير.
(٤) قال الراوي: ثم أمر ابن زياد بعليّ بن الحسين عليه السّلام و أهله فحملوا الى دار الى جنب المسجد
[١] مثير الاحزان، ص ٩١
[٢] الزمر، الآية ٤٢
[٣] الارشاد، ص ٢٤٤
[٤] اللهوف، ص ١٦٢
[٥] تذكرة الخواص، ص ٢٦٠