تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٠٣ - «مقتل عبد اللّه بن الحسن»
مترصدين نزول العذاب، فذهب الغبار بعد ساعة و اعتدل الجو [١].
(١) روى ابن قولويه القمي عن الصادق عليه السّلام انّه قال: انّ الحسين عليه السّلام لما قتل أتاهم آت و هم في العسكر فصرخ فزبر، فقال لهم: و كيف لا أصرخ و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قائم ينظر الى الارض مرة و ينظر الى حربكم و أنا أخاف أن يدعو اللّه على أهل الارض فأهلك فيهم، فقال بعضهم لبعض: هذا انسان مجنون، فقال التوابون: تاللّه ما صنعنا بأنفسنا قتلنا لابن سمية سيد شباب أهل الجنة، فخرجوا على عبيد اللّه، فكان من أمرهم ما كان، قال (الراوي): قلت له: جعلت فداك من هذا الصارخ؟ قال: ما نراه الّا جبرئيل عليه السّلام [٢].
(٢) و قال الشيخ المفيد في الارشاد انّه:
و مضى الحسين عليه السّلام في يوم السبت العاشر من المحرم سنة إحدى و ستين من الهجرة بعد صلاة الظهر منه، قتيلا مظلوما ظمآنا صابرا محتسبا على ما شرحناه، و سنه يومئذ ثمان و خمسون سنة أقام منها مع جدّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سبع سنين و مع أبيه امير المؤمنين عليه السّلام سبعا و ثلاثين سنة و مع أخيه الحسن عليه السّلام سبعا و اربعين سنة، و كانت مدّة خلافته بعد أخيه إحدى عشرة سنة، و كان عليه السّلام يخضب بالحناء و الكتم و قتل عليه السّلام و قد خرج الخضاب من عارضيه.
(٣) و قد جاءت روايات كثيرة في فضل زيارته بل في وجوبها فروي عن الصادق عليه السّلام انّه قال: زيارة الحسين بن عليّ عليهما السّلام واجبة على كلّ من يقرّ للحسين عليه السّلام بالامامة من اللّه عز و جل.
و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من زار الحسين عليه السّلام بعد موته فله الجنة، و الأخبار في هذا الباب كثيرة و قد أوردنا منها جملة كافية في كتابنا المعروف بمناسك المزار [٣]. (انتهى)
[١] اللهوف، ص ١٢٧
[٢] كامل الزيارات، باب نوادر الزيارات، آخر حديث في الخاتمة- عنه البحار، ج ٤٥، ص ١٧٣
[٣] الارشاد، ص ٢٥٢