تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٨١٨ - الفصل الثاني عشر في ذكر أولاد الحسين بن عليّ عليه السّلام و ذكر بعض أزواجه الطاهرات
(١) و ذكر الشيخ علي بن عيسى الأربلي في كشف الغمة عن كمال الدين بن طلحة انّ اولاده عليه السّلام عشرة، فذكر تسعة منهم- كما فعل ابن شهرآشوب- و لم يذكر البنت الرابعة، و على أي حال، فقد مضى بيان شهادة ابنيه عليه السّلام و سيأتي خبر زين العابدين إن شاء اللّه.
و اما كون السجاد عليه السّلام اكبر من عليّ الاكبر كما قاله الشيخ المفيد أو أصغر منه كما قاله ابن ادريس و جمع آخر من أهل التأريخ، لا يهمّنا الآن، و قد اسهبنا الكلام في كتاب نفس المهموم فلا نعيده.
و قد مرّ في الباب الرابع في ذكر أولاد الامام الحسن عليه السّلام انّ الحسين عليه السّلام زوّج ابنته فاطمة بابن أخيه الحسن المثنى، فولدت له عبد اللّه المحض و ابراهيم الغمر و الحسن المثلث، كما ذكر فيما سبق، و لم يكن آنذاك نظير لفاطمة في التقوى و الكمال و الجمال و الفضائل و قيل لها حور العين.
(٢) توفّت سنة (١١٧) ه بالمدينة و توفت اختها سكينة أيضا في تلك السنة بالمدينة، و كان اسم سكينة آمنة أو اميمة، فلقّبتها امها رباب بسكينة فهي عقيلة قريش و ذات عقل و رأي صائب، قيل انها كانت اعلم و أفصح أهل زمانها و لها حكايات كثيرة، و قيل انّها لما ماتت تأخّر تشييعها و ذلك لكون خالد بن عبد الملك- حاكم المدينة- أمر أن لا تشيّع حتى يحضر فلما جاء أعطى ثلاثين دينارا لكافورها.
(٣) و قال أبو الفرج: تأخر التشييع من الليل الى الصبح، و قد اشترى محمد بن عبد اللّه النفس الزكية عطرا و عودا بمقدار مائة دينار فجعل الاعواد و البخور حول سريرها، و روى أيضا عن سكينة انها قالت: قال أبي لعمّي الحسن عليه السّلام فيّ و في أمّي:
لعمرك انني لاحب دارا * * * تكون بها سكينة و الرباب [١]
احبهما و ابذل جلّ مالي * * * و ليس لعاتب عندي عتاب [٢]
[١] هي الرباب بنت امرئ القيس بن عديّ بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم بن جناب بن كلب.
[٢] مقاتل الطالبيين، ص ٥٩