تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠٢ - الحادي و العشرون
و استشهد بيد الحجاج الثقفي، (١) و روي انّه لما دخل قنبر على الحجاج، قال له: ما الذي كنت تلي من علي بن أبي طالب؟ فقال: كنت أوضّئه، فقال له: ما كان يقول اذا فرغ من وضوئه؟
فقال: كان يتلو هذه الآية:
فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ* فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [١].
فقال الحجاج: أظنّه كان يتأوّلها علينا، قال: نعم، قال: ما أنت صانع اذا ضربت علاوتك؟ قال: اذا أسعد و تشقي، فأمر به [٢].
(٢)
الحادي و العشرون:
كميل بن زياد النخعي اليماني، من خواص أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام و من عظمائهم، و ذهب العرفاء الى انّه صاحب سرّ أمير المؤمنين عليه السّلام، و تنتهي سلسلة بعض العرفاء إليه، و الدعاء المشهور الذي يقرأ في ليلة النصف من شعبان و في ليالي الجمع منسوب إليه و هو «اللهم اني أسألك برحمتك التي وسعت كلّ شيء».
(٣) و قد ورد عنه الحديث المشهور، و هو انّ أمير المؤمنين عليه السّلام أخذ بيده ثم ذهب معه الى الصحراء فقال له: «يا كميل انّ هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها، فاحفظ عني ما أقول لك، الناس ثلاثة ... الخ» [٣].
... رءوسها، و من العرب سيدها، و من الوغاء ليثها.
البطل الهمام، و الليث المقدام، و البدر التمام، محك المؤمنين، و وارث المشعرين، و أبو السبطين الحسن و الحسين، و اللّه أمير المؤمنين حقا حقا عليّ بن أبي طالب عليه من اللّه الصلوات الزكية و البركات السنيّة.
(المترجم)
[١] الانعام، الآيات ٤٤ و ٤٥
[٢] اختيار معرفة الرجال، ج ١، ص ٢٩٠
[٣] و إليك تمامه عن نهج البلاغة، قصار الحكم رقم ١٤٧:
قال عليه السّلام: ... الناس ثلاثة، فعالم رباني، و متعلم على سبيل نجاة، و همج رعاع، أتباع كلّ ناعق، يميلون