تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٥٦٩ - الفصل الثالث في ارساله عليه السّلام السيد الجليل، مسلم بن عقيل الى الكوفة و ارساله كتابا الى أشراف أهل البصرة
و اشار في كتابه هذا الى غدر أهل الكوفة و عدم وفائهم.
و اما المنذر بن الجارود فانّه جاء بالكتاب و الرسول الى عبيد اللّه بن زياد، لانّ المنذر خاف أن يكون الكتاب دسيسا من عبيد اللّه و كانت ابنته بحريّة زوجة لعبيد اللّه بن زياد، فأخذ عبيد اللّه الرسول فضرب عنقه و قيل انّه صلبه.
و هذا الرسول هو أبو رزين مولى الحسين عليه السّلام ذو الجلالة و الشأن الكبير بل رفع رتبته و مقامه شيخنا النوري في كتابه اللؤلؤ و المرجان على مقام هاني بن عروة و فضّله عليه.
(١) على كل حال، فلما قتله عبيد اللّه بن زياد صعد المنبر فخطب و توعّد أهل البصرة على الخلاف و اثارة الارجاف تلك الليلة فلمّا أصبح استناب عليهم أخاه عثمان بن زياد و أسرع هو الى قصر الكوفة [١].
و تجهّز أهل البصرة للشخوص الى كربلاء لنصرة الامام الحسين عليه السّلام و لكن بلغهم خبر استشهاده قبل خروجهم، فجزعوا و اقاموا مجالس العزاء و المأتم.
[١] اللهوف، ص ٤٤- البحار، ج ٤٤، ص ٣٣٩