تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦١ - الفصل الثاني في بيان جملة من اسمائها و القابها الشريفة و نبذة من فضائلها عليها السّلام
اللّه من الخير جناح بعوضة ما أسقى فيها كافرا شربة ماء ثم قام فدخل عليها [١].
(١) و روى الشيخ المفيد و الطوسي من طرق العامة انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يقول: فاطمة بضعة منّي من سرّها فقد سرّنى و من ساءها فقد ساءني فاطمة اعزّ الناس عليّ [٢].
(٢) و روى الشيخ الطوسي أيضا عن عائشة انّها قالت:
ما رأيت من الناس أحدا أشبه كلاما و حديثا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من فاطمة، كانت اذا دخلت عليه رحب بها و قبّل يديها و أجلسها في مجلسه، فاذا دخل عليها قامت إليه فرحّبت به و قبّلت يديه [٣].
(٣) و روى القطب الراوندي مرسلا: انّ أم ايمن لما توفيت فاطمة عليها السّلام حلفت ان لا تكون بالمدينة اذ لا تطيق النظر الى مواضع كانت عليها السّلام فيها.
فخرجت الى مكة فلمّا كانت في بعض الطريق عطشت عطشا شديدا فرفعت يديها و قالت: يا ربّ انا خادمة فاطمة تقتلني عطشا؟ فأنزل اللّه عليها دلوا من السماء فشربت فلم تحتج الى الطعام و الشراب سبع سنين و كان الناس يبعثونها في اليوم الشديد الحرّ فما يصيبها عطش [٤].
(٤) روى ابن شهرآشوب و القطب الراوندي انّ عليّا عليه السّلام استقرض شعيرا من يهودي- اسمه زيد- فاسترهنه شيئا فدفع إليه ملاءة [٥] فاطمة رهنا و كانت من الصوف فأدخلها اليهودي
[١] البحار، ج ٤٣، ص ٢٠، عن أمالي الصدوق.
[٢] أمالي المفيد، ص ١٥٩، أقول: و قد وردت احاديث كثيرة بهذا المضمون منها ما رواه ابن الصباغ في الفصول المهمة عن مجاهد انّه قال: خرج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هو آخذ بيد فاطمة فقال: من عرف هذه فقد عرفها و من لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمد و هي بضعة منّي و هي قلبي و روحي التي بين جنبي، فمن آذاها فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه، و روى ابن حجر في الاصابة انّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال لفاطمة: انّ اللّه يغضب لغضبك و يرضى لرضاك و هناك روايات أخر بهذا المضمون ذكرها ائمة العامة في كتبهم تركناها اختصارا.
[٣] البحار، ج ٤٣، ص ٢٣، عن أمالي الطوسي.
[٤] الخرائج، ج ٢، ص ٥٣٠- عنه في البحار، ج ٤٣، ص ٢٨
[٥] الملاءة بالضم و المد: الرّيطة و هي الملحفة/ لسان العرب.