تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠٨ - الوجه الحادي عشر «في معجزاته الباهرة»
(١) و منها انقلاب الحجر ذهبا للمديون ببركة دعائه [١]، و أمره للجدار الذي كان عليه السّلام متكئا عليه بعدم السقوط، و منها سرده لحلقات درعه بيده كما قال خالد بن الوليد: رأيت عليا يسرد حلقات درعه بيده و يصلحها، فقال عليّ عليه السّلام له: يا خالد بنا لان الحديد لداود.
(٢) و منها شهادة نخيل المدينة بفضله و فضل ابن عمه و أخيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
يا عليّ سمّ نخل المدينة صيحانيّا فقد صاحت بفضلي و فضلك، و منها اعادته شجرة العرموط اليابسة الى الحياة و انقلاب قوسه ثعبانا بأمره [٢]، و من قبيل هذه المعجزات الشيء الكثير
... دونكم و ما طلبتم و لو لا طلبتكم لجاءنا جبرئيل بماء من الجنة، قال: فتوضأنا و صلّينا الى ان انتصف الليل ثم قال: خذوا مواضعكم ستدركون الصلاة مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أو بعضها ثم قال: يا ريح احملينا فاذا نحن برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد صلّى من الغداة ركعة واحدة فقضيناها و كان قد سبقنا بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فالتفت إلينا و قال: يا أنس تحدّثني أو أحدّثك؟ فقلت: بل من فيك أحلى يا رسول اللّه قال: فابتدأ بالحديث من اوّله الى آخره كانّه كان معنا، ثم قال يا أنس تشهد لابن عمّي بها اذا استشهدك؟ فقلت: نعم يا رسول اللّه، فلمّا ولّي أبو بكر الخلافة أتى عليّ عليه السّلام و كنت حاضرا عند أبي بكر و الناس حوله، و قال لي: يا أنس أ لست تشهد لي بفضيلة البساط و يوم عين الماء و يوم الجبّ؟ فقلت له: يا عليّ نسيت من كبري فعندها قال لي: يا أنس ان كنت كتمته مداهنة بعد وصية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فرماك اللّه ببياض في وجهك و لظى في جوفك و عمى في عينيك، فما قمت من مقامي حتى برصت و عميت و الآن لا أقدر على الصيام في شهر رمضان و لا غيره من الايام لانّ البرد لا يبقى في جوفي و لم يزل أنس على تلك الحال حتى مات بالبصرة.
[١] و هي انّ مؤمنا استدان من منافق دينا فألحّ عليه المنافق بالوفاء، فدعا له عليّ عليه السّلام ثم أمره برفع حجر و اعطائه إليه، ففعل المؤمن ذلك فلمّا قبض عليه السّلام على الحجر انقلب ذهبا أحمر، فأدّى دينه و بقي عنده أكثر من مائة ألف درهم منه. (منه رحمه اللّه)
[٢] فهي كما رواها صاحب الخرائج عن سلمان انّه قال: انّ عليّا عليه السّلام بلغه عن عمر ذكر لشيعته فاستقبله في بعض طرقات بساتين المدينة و في يد عليّ عليه السّلام قوس عربيّة، فقال عليّ: يا عمر بلغني ذكر لشيعتي عنك، فقال: أربع عليّ طلعك (أي ارفق علي نفسك) قال عليّ: انّك لها هنا؟ ثم رمى بالقوس الى الارض فاذا هي ثعبان كالبعير فاغر فاه و قد أقبل نحو عمر ليبتلعه، فصاح عمر: اللّه اللّه يا ابا الحسن لا عدت بعدها في شيء و جعل يتضرّع إليه فضرب عليّ عليه السّلام يده الى الثعبان فعادت القوس كما كانت فمضى عمر الى بيته مرعوبا، قال سلمان:
فلما كان في الليل دعاني عليّ عليه السّلام فقال: صر الى عمر فانّه حمل إليه مال من ناحية المشرق و لم يعلم به احد