تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٠٧ - الفصل الرابع في الوقائع المتأخرة عن استشهاد الحسين عليه السّلام التي وقعت في أرض كربلاء
و قيل القلافس النهشليّ، و هذا السيف المنهوب ليس بذي الفقار، فانّ ذلك كان مذخورا و مصونا مع أمثاله من ذخائر النبوة و الامامة، و مثله الخاتم [١].
(١) يقول المؤلف:
لم يذكر في كتب المقاتل شيء عن سلب و نهب سائر الشهداء و لكن الظاهر انّ هؤلاء الاجلاف الطغاة لم يتركوا أحدا الّا و سلبوه، فقد قال ابن نما انّ حكيم بن طفيل لعنه اللّه سلب ثياب و سلاح العباس عليه السّلام، و جاء في الزيارة الصادقية للشهداء «و سلبوكم لابن سمية و ابن آكلة الاكباد»، و ذكرنا في باب مقتل عبد اللّه بن مسلم انّ قاتله لم يترك السهم الذي نفذ في جبينه و أخرجه بصعوبة و مشقّة، فمن لم يترك السهم حتى اخذه فكيف بثياب و سلاح مقتوله.
و في الحديث المروي عن زائدة عن عليّ بن الحسين عليه السّلام، تصريح بما نقول، حيث قال:
و كيف لا أجزع و أهلع و قد أرى سيدي و إخوتي و عمومتي و ولد عمي و أهلي مضرجين بدمائهم مرملين بالعراء مسلبين لا يكفنون و لا يوارون [٢].
[١] البحار، ج ٤٥، ص ٥٨
[٢] البحار، ج ٤٥، ص ١٧٩