تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣١٦ - الوجه الثاني عشر «في إخباره بالمغيبات»
(١) و أخبر البراء بن عازب بادراكه زمن الحسين عليه السّلام و خذلانه و عدم تلبية دعوته، و أخبر بحكومة الحجاج بن يوسف الثقفي، و أخبر عن يوسف بن عمرو و عن اراقتهم الدماء و فتكهم بالمسلمين.
(٢) و أخبر عن خوارج النهروان و عدم عبورهم النهر الذي كان أمامهم، و أخبر عن قتلهم و قتل ذي الثدية رئيس الخوارج، و أخبر عن عاقبة بعض أصحابه و كيفية قتلهم بيد الاعداء، و أخبر عن قطع يد و رجل جويرية بن مسهر و رشيد الهجري و صلبهما.
و أخبر عن كيفية استشهاد ميثم التمار و صلبه على جذع النخلة و تعيينها له و كانت قرب دار عمرو بن الحريث، و أخبر عن قتل قنبر و كميل و حجر بن عدي و غيرهم، و أخبر عن عدم موت خالد بن عرفطة و انّه سيقود جيش الضلال، و أخبر عن قتاله الناكثين و القاسطين و المارقين.
(٣) و أخبر عن مكنون خاطر طلحة و الزبير لما أرادا نكث البيعة و الذهاب الى مكّة ليهيئا جيشا لقتاله عليه السّلام فقد قالا بانّهما ذاهبان الى العمرة، فقال عليه السّلام: ما تريدان العمرة بل تريدان الغدرة، و أخبر أيضا أصحابه بانكم سوف تلقون طلحة و الزبير و هما في جيش كثير.
و أخبر و هو في الحجاز عن وفاة سلمان بالمدائن لمّا توفى هناك، و أخبر عن خلافة بني أميّة و بني العباس، و أشار الى أوصاف و خصائص بعض خلفاء العباسيين كرأفة السفاح و قساوة المنصور، و عظمة سلطنة الرشيد، و ذكاء المأمون و كثرة نصب و عداوة المتوكل و قتله على يد ابنه، و كثرة تعب و مشقة المعتمد لانشغاله بالحروب و المعارك مع صاحب الزنج، و احسان المعتضد للعلويين، و قتل المقتدر و استيلاء أولاده الثلاثة على الخلافة و هم الراضي و المتقي و المطيع.
(٤) و غير هذه الأمور كما لا يخفى على أهل الخبرة، و قد أشار عليه السّلام في هذه الخطبة الى بعض الأمور الغيبية حيث قال:
«ويل هذه الأمة من رجالهم، الشجرة الملعونة التي ذكرها ربّكم تعالى، أوّلهم خضراء