تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٣٨ - السابع أبو أيوب الانصاري
دعا له و قال: «اللهم احفظ ابا ايوب كما حفظ نبيك».
(١) قال السيد الشهيد القاضي نور اللّه في كتابه المجالس عند ذكره:
أبو أيوب بن زيد الانصاري، اسمه خالد و قد غلبت كنيته على اسمه و شارك في بدر و سائر الغزوات مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و كان في ركاب أمير المؤمنين عليه السّلام في حرب الجمل و صفين و الخوارج، و جاء في الفتوح لابن اعثم الكوفي، انّه:
«خرج أبو أيوب الانصاري (في وقعة صفين) حتى وقف بين الجمعين يسأل البراز فلم يبرز إليه أحد، قال: و نظر الى معاوية حتى اذا دنا منه دخل معاوية الى خيمته و خرج من جانب الخيمة، قال: و قامت أهل الشام في وجه ابي أيوب فقاتلهم ساعة و رجع الى موضعه سالما، و رجع معاوية الى موضعه متغيّر اللون.
(٢) ثم اقبل معاوية على اصحابه، فقال: و يحكم انّ السيوف لم يؤذن لها في قتل هؤلاء و لو لا ذلك لما وصّل إليّ هذا، و لكن اذا رأيتم مثل هذا فعليكم بالحجارة، فقال رجل من أهل الشام يقال له المبرقع بن منصور: و اللّه يا معاوية لأفعلنّ كما فعل، و لأقتلنّ عليا ان قدرت عليه.
قال: ثم حمل يريد عليا و نظر إليه أبو ايوب فاستقبله بالسيف فنفحه نفحة [١] أبان بها عنقه، فثبت رأس الشامي على الجسد فظنّ الناس انّه قد أخطأه قال: و تحرك الفرس فسقط الرأس ناحية و سقط الرجل ميّتا، فعجبت الناس من ضربة ابي أيوب» [٢].
و ذهب أبو ايوب في زمن معاوية الى حرب الروم، فلمّا وصل الى ديارهم مرض فوصّى ان يدفن في ملتقى العسكرين عند ما تقوم الحرب، فدفن هناك بقرب سور استنبول، و صار مرقده الشريف مأوى و ملجأ لمرضى المسلمين و النصارى.
و ورد في الاستيعاب في باب الكنى انّه:
[١] النفح: الضرب و الرمي/ لسان العرب.
[٢] الفتوح، المجلد الثاني، ص ٣١