تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٣ - (١) الفصل الرابع في بيان خلقته و شمائله
عنها و لا ذكرها حتى الساعة» [١].
(١) و قال أيضا خدمت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عشر سنين، فلم يقل أف، و لم يطلب منّي شيئا و لم يؤاخذني على فعل.
يقول المطرزي في المغرب: كان لمالك بن أنس أخ من أمّه يسمّى أبو عمير، فرآه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم مهموما مغموما، فسأل عن سببه، قيل: مات نغيره (عصفوره الصغير) فجعل (صلّى اللّه عليه و آله) يقول (مازحا): يا ابا عمير ما فعل النغير [٢].
(٢) «و روي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) انّه امر أصحابه بذبح شاة في سفر فقال رجل من القوم: عليّ ذبحها، و قال الآخر: عليّ سلخها، و قال الآخر: عليّ قطعها، و قال الآخر: عليّ طبخها، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): عليّ أن ألقط لكم الحطب، فقالوا: يا رسول اللّه لا تتعبنّ- بآبائنا و امهاتنا أنت- نحن نكفيك قال (صلّى اللّه عليه و آله): عرفت انكم تكفوني و لكن اللّه عز و جل يكره من عبده اذا كان مع اصحابه أن ينفرد من بينهم» [٣].
و ربّما أتوه في الايام الباردة بالظروف و فيها الماء- ليضع يده فيها للبركة- و كان (صلّى اللّه عليه و آله) يفعل من دون كراهة.
(٣) «و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يؤتى إليه بالصبي الصغير ليدعو له بالبركة، أو يسمّيه فيأخذه فيضعه في حجره تكرمة لأهله، فربّما بال الصبي عليه فيصيح بعض من رآه حين يبول، فيقول (صلّى اللّه عليه و آله): لا تزرموا بالصبي، فيدعه حتى يقضي بوله ثم يفرغ له من دعائه أو تسميته و يبلغ سرور اهله فيه و لا يرون انه يتأذى ببول صبيّهم، فإذا انصرفوا غسل ثوبه بعده» [٤].
و في رواية:
«انّ أمير المؤمنين عليه السّلام صاحب رجلا ذمّيا، فقال له الذمّي: أين تريد يا عبد اللّه؟
[١] البحار، ج ١٦، ص ٢٤٧
[٢] راجع المناقب، ج ١، ص ١٤٧
[٣] مكارم الاخلاق، ص ٢٥٢- البحار، ج ٧٦، ص ٢٧٣
[٤] مكارم الاخلاق، ص ٢٥