تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧٥ - الفصل الثالث في بيان وفاتها صلوات اللّه عليها و على أبيها و بعلها و بنيها
قالت عليها السّلام: «و اخبرني ابي انّه من سلّم عليه و عليّ ثلاثة ايّام أوجب اللّه له الجنة، فقيل لها: في حياتكما؟ قالت نعم و بعد موتنا»، و ليزر بيتها و الروضة و البقيع.
ولدت عليها السّلام بعد المبعث بخمس سنين و قبضت بعد ابيها (صلّى اللّه عليه و آله) بنحو مائة يوم [١].
(١) قال العلامة المجلسي: روى السيد ابن طاوس رحمه اللّه انّه من زار فاطمة عليها السّلام فليقل:
السلام عليك يا سيدة نساء العالمين، السلام عليك يا والدة الحجج على الناس أجمعين، السلام عليك ايتها المظلومة الممنوعة حقها (ثم ليقل) اللهم صلى على امتك و ابنة امتك و زوجة وصي نبيك صلاة تزلفها فوق زلفى عبادك المكرمين من أهل السماوات و أهل الارضين.
فقد روي انّ من زارها بهذه الزيارة و استغفر اللّه غفر اللّه له و أدخله الجنّة [٢].
(٢) يقول المؤلف:
ذكرت في كتاب مفاتيح الجنان و هدية الزائرين، ثواب من زارها، و ذكرت أيضا الاختلاف في موضع قبرها، و كيفية زيارتها عليها السّلام و نكتفي في هذا المختصر بهذا المقدار.
و اعلم انّ لها أربعة أولاد: الامام الحسن، و الحسين عليهما السّلام، و زينب الكبرى، و زينب الصغرى، و كنيتها أمّ كلثوم (سلام اللّه عليهم أجمعين)، و كانت حاملة بطفل قد سمّاه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) محسنا و قد سقط بعد وفاته [٣].
[١] الدروس، ج ٢، ص ٦
[٢] البحار، ج ١٠٠، ص ١٩٨
[٣] روى المؤلف في كتابه بيت الاحزان، ص ٩٠، في سبب القاء الجنين، عن المجلسي في البحار قال:
قال العلامة المجلسي: وجدت في كتاب سليم بن قيس الهلالي برواية ابان بن ابي عياش عنه عن سلمان و عبد اللّه بن عباس قالا:
توفى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم توفى فلم يوضع في حفرته حتى نكث الناس و ارتدّوا و اجتمعوا على الخلاف و اشتغل عليّ عليه السّلام برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى فرغ من غسله و تكفينه و تحنيطه و وضعه في حفرته، ثم أقبل على تأليف القرآن و شغل عنهم بوصية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال عمر لابي بكر: يا هذا انّ الناس أجمعين قد بايعوك ما خلا هذا الرجل و أهل بيته فابعث إليه، فبعث إليه ابن عم لعمر يقال له قنفذ فقال له: يا قنفذ انطلق الى عليّ فقل له: أجب خليفة رسول اللّه.