تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٧٨ - الفصل الثامن في بيان ورود أهل البيت عليهم السّلام مجلس يزيد بن معاوية لعنه اللّه
(١) و في كامل البهائي نقلا عن كتاب الحاوية: انّ نساء أهل بيت النبوة أخفين على الاطفال شهادة آبائهم و قلن لهم انّ آباءكم قد سافروا الى كذا و كذا و كان الحال على ذلك المنوال حتى أمر يزيد بان يدخلن داره و كان للحسين عليه السّلام بنت صغيرة لها اربع سنين قامت ليلة من منامها و قالت: أين أبي الحسين عليه السّلام فانّي رأيته الساعة في المنام مضطربا اضطرابا شديدا.
فلما سمعت النسوة ذلك بكين و بكى معهن سائر الاطفال و ارتفع العويل، فانتبه يزيد من نومه و قال: ما الخبر؟ ففحصوا عن الواقعة و قصوا عليه، فأمر أن يذهبوا برأس ابيها إليها، فأتوا بالرأس الشريف و جعلوه في حجرها، فقالت: ما هذا؟ قالوا: رأس ابيك، ففزعت الصبية و صاحت فمرضت و توفيت في أيامها بالشام، ألا لعنة اللّه على القوم الظالمين.
(٢) روى الشيخ ابن نما انّه: رأت سكينة في منامها و هي بدمشق (و في رواية السيد بعد مضي أربعة أيام) كأنّ خمسة نجب من نور قد أقبلت و على كل نجيب شيخ و الملائكة محدقة بهم، و معهم و صيف يمشي، فمضى النجب و أقبل الوصيف إليّ و قرب منّي.
و قال: يا سكينة انّ جدّك يسلّم عليك، فقلت: و على رسول اللّه السلام، يا رسول من أنت؟ قال: وصيف من وصائف الجنة، فقلت: من هؤلاء المشيخة الذين جاءوا على النجب؟
قال: الأوّل آدم صفوة اللّه، و الثاني ابراهيم خليل اللّه، و الثالث موسى كليم اللّه، و الرابع عيسى روح اللّه.
فقلت من هذا القابض على لحيته يسقط مرة و يقوم أخرى؟ قال: جدّك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقلت: و أين هم قاصدون؟ قال: الى أبيك الحسين، فأقبلت أسعى في طلبه لأعرّفه ما صنع بنا الظالمون بعده، فبينما أنا كذلك اذ أقبلت خمسة هوادج من نور في كل هودج امرأة، فقلت: من هذه النسوة المقبلات؟
(٣) قال: الأولى حواء أم البشر، و الثانية آسية بنت مزاحم، و الثالثة مريم بنت عمران، و الرابعة خديجة بنت خويلد، و الخامسة الواضعة يدها على رأسها تسقط مرة و تقوم أخرى، فقلت: من؟ فقال: جدّتك فاطمة بنت محمد أم أبيك.