تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٧٦ - الفصل الثامن في بيان ورود أهل البيت عليهم السّلام مجلس يزيد بن معاوية لعنه اللّه
الناس كل سنة الى تلك الصومعة فيطوفون حولها فما الذي فعلتم بابن رسولكم؟ فقال يزيد لعنه اللّه: قد أفسد علينا أمرنا، فأمر بضرب عنقه.
فقال عبد الوهاب: اشهد أن لا إله الّا اللّه و انّ محمدا رسول اللّه، ثم أقرّ بامامة الحسين عليه السّلام و لعن يزيد و آباءه و اجداده، ثم قتل [١].
يقول المؤلف:
انّي استبعد حديث كنيسة الحافر و الحكاية المنقولة عن كامل البهائي و لا اعتمد عليها، و اللّه العالم.
(١) روى السيد بن طاوس انّه: خرج زين العابدين عليه السّلام يوما يمشي في أسواق دمشق فاستقبله المنهال بن عمرو، فقال له: كيف أمسيت يا ابن رسول اللّه؟ قال: أمسينا كمثل بني اسرائيل في آل فرعون يذبحون أبناءهم و يستحيون نساءهم.
يا منهال: أمست العرب تفتخر على العجم بانّ محمدا عربيّ، و أمست قريش تفتخر على سائر العرب بانّ محمدا منها، و أمسينا معشر أهل بيته و نحن مغصوبون مقتولون مشرّدون فانّا للّه و انّا إليه راجعون ممّا أمسينا فيه يا منهال [٢].
(٢) و قد ذكر الشيخ الاجل علي بن ابراهيم القمي مكالمة الامام عليه السّلام مع منهال في سوق دمشق مع اختلاف يسير، ثم قال بعد تشبيه نفسه عليه السّلام ببني اسرائيل: و أصبح خير البرية بعد محمد (صلّى اللّه عليه و آله) يلعن على المنابر [٣]، و أصبح عدونا يعطي المال و الشرف، و أصبح من يحبنا
[١] كامل البهائي، ج ٢، ص ٢٩٥
[٢] اللهوف، ص ١٩٣
[٣] يشير الامام عليه السّلام بقوله «خير البرية يلعن على المنابر» الى ما فعله معاوية في اشاعة السبّ على أمير المؤمنين عليه السّلام و لقد أجاد ابن سنان الخفاجي:
يا أمة كفرت و في أفواهها * * * القرآن فيه ضلالها و رشادها
أعلى المنابر تعلنون بسبّه * * * و بسيفه نصبت لكم اعوادها
تلك الخلائق فيكم بدرية * * * قتل الحسين و ما خبت احقادها
فمضوا على هذا و لعنوا عليا عليه السّلام على المنابر و في الاعياد الى زمن عمر بن عبد العزيز، فرفع هذا العمل