تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٧٧ - الفصل الثامن في بيان ورود أهل البيت عليهم السّلام مجلس يزيد بن معاوية لعنه اللّه
محقورا منقوصا حقه، و كذلك لم يزل المؤمنون.
و أصبحت العجم تعرف العرب حقها بانّ محمدا كان منها، و أصبحت قريش تفتخر على العرب بانّ محمدا كان منها، و أصبحت العرب تعرف لقريش حقها بانّ محمدا كان منها، و أصبحت العرب تفتخر على العجم بانّ محمدا كان منها، و أصبحنا أهل البيت لا يعرف لنا حق، فهكذا أصبحنا يا منهال [١].
(١) و ذكر هذا الخبر بوجه أبسط في كتاب الأنوار النعمانية للمحدث الجليل السيد نعمة اللّه الجزائري، حيث قال: و روي عن المنهال بن عمر انّه قال: بينما أتمشى في السوق من دمشق و اذا أنا بعليّ بن الحسين عليه السّلام يتوكّأ على عصى و رجلاه كأنّهما قصبتان و الدم يسيل من ساقيه و الصفرة قد ازدادت عليه، فخنقتني العبرة، فاعترضته و قلت: كيف أصبحت يا ابن رسول اللّه؟ قال: فبكى و قال: كيف حال من أصبح أسيرا ليزيد بن معاوية و نسائي الى الآن ما شبعن ... و لا كسين رءوسهنّ، نائحات الليل و النهار (فذكر عليه السّلام شطرا مما نقلناه عن التفسير، ثم قال:) ما يدعون يزيد إليه مرة الّا نظنّ القتل انّا للّه و انّا إليه راجعون.
قلت: سيدي و الى أين تريد؟ قال: المجلس الذي نحن فيه ليس له سقف و الشمس تصهرنا به و لا نرى الهوى فأفرّ منه لضعف بدني سويعة و أرجع خشية على النساء، فبينما هو يخاطبني و أخاطبه و اذا بامرأة تناديه، فتركني و رجع إليها فحققت النظر إليها و اذا بها زينب بنت عليّ عليه السّلام تدعوه: الى أين تمضي يا قرة عيني؟ فرجع و انحرفت عنه و لم أزل أذكره و أبكي [٢].
(٢) و في مثير الاحزان: و أسكنّ في مساكن لا تقيهنّ من حرّ و لا برد حتى تقشرت الجلود و سال الصديد بعد كن الخدود و ظلّ الستور ... [٣]
... الشنيع بلطائف الحيل و استبدل مكان السبّ قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ. (منه رحمه اللّه)
[١] تفسير القمي، ج ٢، ص ١٣٤ سورة القصص.
[٢] الانوار النعمانية، ج ٣، ص ٢٥٢
[٣] مثير الاحزان، ص ١٠٣