تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٩٩ - الأسس العامة الاقتصادية و الاجتماعية للمادية التاريخية
المنتجة» [١].
و قال ستالين:
«خاصية الانتاج الثانية: هي أن تطوره و تغيراته تبدأ دائما بتغير القوى المنتجة و تطورها، و بتغير و تطور أدوات الانتاج قبل غيرها. فالقوى المنتجة هي- إذن- أكثر عناصر الانتاج حركة و ثورة.
في بادئ الأمر، تتعدل القوى المنتجة و تتطور، و بعدئذ تبعا لهذه التعديلات و طبقا لها، تتعدل علاقات الانتاج بين الناس، في علاقاتهم الاقتصادية.
غير أن ذلك لا يعني أن علاقات الانتاج لا تؤثر في تطور القوى المنتجة أو أن هذه لا تتعلق بتلك. فإن علاقات الانتاج التي يتعلق تطورها بتطور القوى المنتجة، تؤثر بدورها في تطور القوى المنتجة فتعجله أو تبطؤه.
و من المهم أن نلاحظ- علاوة على ذلك- أن علاقات الانتاج لا يمكن أن تتأخر أمدا طويلا عن نمو القوى المنتجة، و أن تبقى في تناقض مع هذا النمو. لأن القوى المنتجة لا تستطيع أن تتطور تطورا تاما إلا عند ما تكون علاقات الانتاج مطابقة لطابع القوى المنتجة ... و لذلك، فمهما تتأخر علاقات الانتاج عن تطور القوى المنتجة، فلا بد أن ينتهي الأمر- و هو فعلا ينتهي- بالمطابقة بينها و بين القوى المنتجة ... و إلا تعرضت الوحدة إلى خطر التفكك و ... إلى وقوع أزمة في الانتاج و إلى تحطيم القوى المنتجة» [٢].
«... فإذن، ليست القوى المنتجة أكثر عناصر الانتاج حركة و ثورة فقط، بل هي إيضا العنصر الحاسم في تطور الانتاج، و كما تكون القوى المنتجة كذلك، يجب أن تكون علاقات الانتاج» [٣].
- ٩- إن تطور علاقات الانتاج يكون سببا في التطور الاجتماعي ككل، سواء من الناحية السياسية أو الأدبية أو الدينية أو الفلسفية أو أي شكل آخر في المجتمع.
قال ماركس:
«و مجموع علاقات الانتاج هذه تشكل البناء الاقتصادي للمجتمع أي الأساس
[١] المادية الديالكتيكية: ستالين ص ٥٩ من مقدمة كتاب: مساهمة في نقد الاقتصاد السياسي لماركس.
[٢] المادية الديالكتيكية أيضا ص ٤٥.
[٣] المصدر ص ٤٥.