تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٩٤ - المرحلة الاشتراكية الأولى دكتاتورية البروليتاريا
و قال ماركس:
«و لكن قبل أن يكون بالامكان تحقيق هذا التغيير، فلا بد من دكتاتورية البروليتاريا، و شرطها الأول هو جيش للبروليتاريا. ان الطبقة الكادحة يجب أن تحصل على الحق في تحررها في ساحة القتال» [١].
و قال لينين أيضا:
«إن دكتاتورية البروليتاريا هي الحرب الأكثر بطولة و الأشد قسوة، التي تخوضها الطبقة الجديدة ضد عدو أقوى، ضد البرجوازية التي تتضاعف مقاومتها من جرّاء سقوطها بالضبط ... فإن دكتاتورية البروليتاريا لا غنى عنها. و انه لمن المستحيل التغلب على البرجوازية دون حرب طويلة عنيدة مستميتة ...» [٢].
- ٣- و من أجل أمرين مقترنين، لا بد من وجود الدولة خلال هذه المرحلة:
أولا: من أجل وجود الطبقات. و قد أ فهمتنا الماركسية أن الدولة أداة طبقية للقمع. و ما دامت الطبقات موجودة، فلا بد أن تكون الدولة موجودة.
ثانيا: من أجل الحاجة الملحة إلى هذا القمع، خلال هذه المرحلة:
قال انجلز:
«إن البروليتاريا بحاجة إلى الدولة لا من أجل الحرية، بل من أجل قمع خصومها» [٣].
و قال لينين:
«و يبقى الجهاز الخاص، الآلة الخاصة للقمع «الدولة» أمرا ضروريا» [٤].
- ٤- و سيكون الحزب الشيوعي هو القائد للطبقة البروليتارية و دولتها.
قال كوفالسون:
«و بدون الحزب، بوصفه القوة القائدة، يستحيل تطبيق ديكتاتورية البروليتاريا» [٥].
[١] الشيوعية العلمية ص ٢٦١ عن المؤلفات الكاملة لماركس ج ٧ ص ٤٣٣.
[٢] المصدر نفسه ص ٢٦٨ عن المؤلفات الكاملة للينين ج ٣١ ص ١٧- ١٨.
[٣] مختارات: لينين ج ٢ ص ٢٨٥ (الدولة و الثورة).
[٤] المصدر ص ٢٨٦.
[٥] المادية التاريخية: كيلله، كوفالسون ص ٢٦١.