القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٧٢ - قانون ذكر العلماء للعمل بخبر الواحد شرائط ترجع إلى الرّاوي
و أيضا ليس إثبات المتكلّم تحقّق صلاح زيد مثلا في نفس الأمر، إثباتا لما أخبر به.
و أيضا لا يصحّ طلب الدّليل عمّا أخبر به، لأنّه حينئذ بمنزلة أن يقول: أقم الدّليل على أنّي معتقد بصلاح زيد، و بطلان اللوازم أظهر من أن يحتاج إلى البيان. فظهر أنّ المتبادر من الفاسق هو الفاسق بحسب نفس الأمر. انتهى.
و فيه ما لا يخفى من الاشتباه بين النسبة الخبرية المصرّحة و اللّازمة للنسبة التقييدية الحاصلة في كلّ واحد من المحكوم عليه و المحكوم به بالنسبة إلى ذاتهما، و الوصف العنواني الثابت لهما، فإنّ معنى قولنا: زيد صالح، أنّ ما هو زيد في الواقع صالح في الواقع، و كلمة في الواقع، في الموضعين قيد لطرفي النسبة.
و المراد بالواقع هنا [١] مقابل اشتراط علم المخاطب لا مقابل الإمكان، و الواقع في الواقع لا بحسب اعتقاد المتكلّم [٢].
و أمّا النسبة الخبرية المستفادة من الجملة، فلا يلزم أن تكون مقيّدة بالواقع.
نعم، ظاهر المتكلّم دعوى مطابقته للواقع، و أنّه معتقد لذلك، و وضع الجملة الخبرية لإفادة هذه النسبة و لا يجري فيه [٣] توهّم إرادة ثبوت النسبة، على معتقد المخاطب [٤] حتّى يلزم انحصار فائدة الجملة في إفادة لازم معنى الخبر و غيره
[١] فالمراد من الواقع انّه مع قطع النظر عن علم المخاطب.
[٢] قال في الحاشية: يعني كما لا يدخل علم المخاطب في معنى زيد و صالح، فكذلك لا يدخل فيه أيضا علم المتكلّم.
[٣] الظاهر انّ المراد به وضع الجملة الخبريّة و يجوز على وجه بعيد جعل الضمير فيه لظاهر المتكلم في النسبة الخبرية. هذا كما أفاد في الحاشية.
[٤] الذي ذكره المستدل.