القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٦ - الرابعة الاستثناء المستغرق لغو اتّفاقا
مستعملا في المعنى المجازي على ما اخترناه كون الهيئة الاستثنائية حقيقة في الإخراج، فلا ينافي كون المراد من مثل: مسلمون، جماعة من أفراد هذا الجنس، يعني المسلم.
و بعبارة أخرى، المسلم المتحقّق في ضمن أفراد حقيقة، كون [١] لفظ المسلم في هذه الكلمة مجازا كما لا يخفى. هذا إن اعتبرنا دلالة الكلمة على الجنس و دلالة علامة الجمع و العهد و تعيين الماهيّة على مدلولها، و إن جعلناها كلمة واحدة موضوعة بالاستقلال لمجموع هذا المعنى، فوجه الدّفع أنّ الاستدلال قياس مع الفارق، لكون المقيس عليه كلمة مستقلّة موضوعة بوضع واحد، و لم يلاحظ فيها دلالة القيد و المقيّد، بل وضع مجموع اللّفظ بإزاء مجموع المعنى، بخلاف المقيس، فإنّه أريد من كلّ كلمة منه معنى على حدة.
و القول: بأنّ المجموع عبارة عن الباقي بعنوان الحقيقة، فهو مع بطلانه كما بيّنا سابقا لا يلائم ظاهر الاستدلال من ملاحظة العلّة المستنبطة في قياسه.
و الحاصل، أنّ المستدلّ إن أراد مقايسة المركّبات المذكورة، التي هي موضوعة بوضع حقيقي نوعيّ لمعان مركّبة معهودة في كونها حقيقة في معانيها التركيبيّة الحقيقيّة على المفردات المشتقّة الموضوعة بالوضع النوعي للمعاني المنحلّة بأجزاء متعدّدة، مع قطع النظر عن ملاحظة مفرداتها و أجزائها [٢]؛ فلا ريب أنّه ليس من محلّ النزاع في شيء. و كون كلّ منهما [٣] حقيقة في معانيها، متّفق عليه.
[١] مفعول فلا ينافي.
[٢] ملاحظة مفرداتها في المقيس و أجزائها في المقيس عليه.
[٣] من المفردات و المركبات.