القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٣٥ - قانون قالوا القرآن متواتر، فما نقل آحادا ليس بقرآن،
النصب و إن كان كلّ منهما متواترا بأن يؤخذ رفع آدم من غير قراءة ابن كثير، و رفع كلمات من قراءته [١]، فإنّ ذلك لا يصحّ، لفساد المعنى. و نحوه: وَ كَفَّلَها زَكَرِيَّا [٢] بالتشديد مع الرّفع أو بالعكس [٣]. و قد نقل ابن الجوزي [٤] في «النشر» عن أكثر القرّاء جواز ذلك أيضا [٥] و اختار ما ذكرناه [٦].
و أمّا اتباع قراءة الواحد من العشرة في جميع السّور فغير واجب قطعا، بل و لا مستحبّ، فإنّ الكلّ من عند اللّه نزل به الرّوح الأمين على قلب سيّد المرسلين تخفيفا عن الامّة و تهوينا على أهل هذه الملّة، و انحصار القراءات فيما ذكر أمر حادث غير معروف في الزّمن السّابق، بل كثير من الفضلاء أنكر ذلك خوفا من التباس الأمر و توهّم أنّ المراد بالسّبعة هي الأحرف التي ورد في النقل أنّ القرآن انزل عليها، و الأمر ليس كذلك [٧] فالواجب القراءة بما تواتر، انتهى [٨].
قوله (رحمه اللّه): و انحصار القراءات ... الخ متشابه المقصود، و الأظهر أنّه ابتداء تحقيق، يعني أنّها في الصدر الأوّل لم تكن منحصرة في السّبع و العشر، بل كانت أزيد من
[١] من قراءة ابن كثير.
[٢] آل عمران: ٣٧.
[٣] أي بتخفيف كفلها مع نصب زكريا.
[٤] و الصحيح أنّه ابن الجزري.
[٥] أي جواز تركب بعض القراءات في بعض مع ترتب بعضه على بعض آخر بحسب العربيّة أيضا.
[٦] أي أنّ ابن الجزري اختار ما ذكرناه.
[٧] أي كما ذهب اليه الكثير من الفضلاء من الانكار و التوهم. راجع «النشر في القراءات العشر» ١/ ١٩.
[٨] إلى هنا ينتهي كلام الشهيد في «شرح الألفية».