القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٣٦ - قانون قالوا القرآن متواتر، فما نقل آحادا ليس بقرآن،
ذلك، و أنكر كثير منهم ذلك حتّى لا يتوهّم أنّ المرخّص فيه في الصّدر الأوّل إنّما هو هذا القدر كما يشير إليه ما نقلناه عن «النهاية». ثمّ إنّ ما توافقت فيه القراءات فلا إشكال، و المشهور في المختلفات التخيير لعدم المرجّح، و يشكل الأمر فيما يختلف به الحكم في ظاهر اللّفظ مثل: يطهرن و يطهّرن، فإن ثبت مرجّح كما ثبت للتخفيف هنا، فيعمل عليه.
و ممّا يؤيّد ما ذكرنا [١] وقوع الخلاف في هذه الآية، و إلّا لتعيّن التخيير في العمل.
و قال العلّامة (رحمه اللّه) في «المنتهى»: و أحبّ القراءات إليّ [٢] ما قرأه عاصم من طريق أبي بكر بن عيّاش [٣]، و طريق أبي عمرو بن العلاء، فإنّها أولى من قراءة حمزة و الكسائي لما فيها من الإدغام و الإمالة و زيادة المدّ، و ذلك كلّه تكلّف، و لو قرأ به، صحّت صلاته بلا خلاف.
الثالث: لا عمل بالشواذّ لعدم ثبوت كونها قرآنا [٤].
[١] من الاشكال الواقع على المشهور من اختيارهم في المختلفات.
[٢] «منتهى المطلب» ١/ ٢٧٣ و نقله عنه المحقق البهبهاني في «فوائده» ص ٢٨٧ و يبدوا ان هذا الحب اشتهائي فرارا من الكلفة لا حب من جهة الدليل كما في الحاشية.
[٣] شعبة بن عياش بن سالم الكوفي الاسدي النهشلي ولاء (٩٥- ١٩٣ ه)
[٤] لاشتراط التواتر في القرآن كما نقل و بهذا أيضا قال النووي في «شرح المهذب»: لا تجوز القراءة في الصلاة و لا غيرها بالقراءة الشاذة لأنّها ليست قرآنا، لأنّ القرآن لا يثبت إلّا بالتواتر و القراءة الشاذة ليست متواترة و من قال غيره فغالط او جاهل. و قد اتفق فقهاء بغداد على استتابة من قراء بالشاذ و نقل ابن عبد البر اجماع المسلمين على أنّه لا يجوز القراءة بالشواذ و لا يصلى خلف من يقرأ بها.