القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢١٦ - قانون ذهب أصحابنا و جميع أهل العدل الى امتناع تأخير بيان المجمل
قانون ذهب أصحابنا [١] و جميع أهل العدل [٢] الى امتناع تأخير بيان المجمل
عن وقت الحاجة، لاستلزامه تكليف ما لا يطاق.
و أمّا تأخيره عن وقت الخطاب، ففيه أقوال ثلاثة:
المشهور الجواز [٣].
و فصّل بعضهم [٤] فجوّز في غير ما له ظاهر، و أمّا ما له ظاهر كالعامّ و المطلق و الأمر الظاهر في الوجوب، فلا يجوز فيه تأخير البيان رأسا، و أمّا مع البيان الإجمالي فلا بأس.
و ربّما زاد بعض العامّة عدم جواز تأخير البيان في المنسوخ أيضا، فذهب الى
[١] كما في «المعالم» ص ٣١٩، و «العدة» ٢/ ٤٤٨، و «المعارج» ص ١١١، و «التمهيد» ص ٢٣٣، و «الذريعة» ١/ ٣٦١، و في «التهذيب» ص ١٦٤، و «المبادئ» ص ١٦١ ادّعى على ذلك الإجماع و قال في «الزبدة» ص ١٤٥: ممتنع إجماعا.
[٢] أي المعتزلة و في «روضة الناظر» ٣/ ١٥١٣: لا خلاف فيه، و في شرحه «إتحاف ذوي البصائر»، و قد حكى الاتفاق على عدم جواز ذلك الغزالي، و الباجي، و ابن السمعاني و كثير من الأصوليين. راجع «المحصول» ٢/ ٦٤٥.
[٣] و عليه جمهور الأشاعرة و أختاره أكثر الشافعية و بعض الحنفية و بعض المعتزلة و مشهور الخاصّة، و أما المنع مطلقا فعن كثير الحنفية و الظاهرية و بعض الشافعية و جمهور المعتزلة.
[٤] و هو خيرة العلّامة تبعا لبعض الخاصّة كما عن «الفصول» ص ٢٢٨، و الظاهر من المرتضى راجع «الذريعة» ١/ ٣٦٣.