القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٠٥ - الثاني اختلفوا في نحو قوله
«المغني» [١]، فلا عبرة بإنكار سيبويه و ابن جنّي [٢] ذلك مع أنّ الشهادة على الإثبات مقدّم، و مع جميع ذلك فصحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) [٣] ناطقة بذلك.
الثاني: اختلفوا في نحو قوله (عليه السلام): «لا صلاة إلّا بطهور» [٤]
، و «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب» [٥]، و «لا صيام لمن لم يبت [٦] الصيام من اللّيل» [٧]، و «لا نكاح إلّا بوليّ» [٨]، ممّا نفي فيه الفعل ظاهرا.
و المراد نفي صفة من صفاته هل هو مجمل أم لا؟ على أقوال [٩]:
[١] ص ١٠٨ و النسبة إلى الكوفيين و الأصمعي و الفارسي نقلها في «المغني».
[٢] قال ابن جنّي: لا فرق في اللغة بين أن تقول: «مسحت بالرأس» و بين أن تقول:
«مسحت الرأس» لأنّ الرأس اسم للعضو بتمامه فوجب مسحه بتمامه كما في «المحصول» ٢/ ٦٢٧.
[٣] التي ذكرتها و سندها في الحاشية الّتي مرّت.
[٤] كما مرّ في «الوسائل» و كذا ذكره في «العلل» ٢٧٩/ ١ و «التهذيب» ١: ٦١/ ١٦٨ و «الاستبصار» ١: ٦٢/ ١٨٦ و «الكافي» ٣: ٣٠/ ٤.
[٥] «عوالي اللئالي»: ١/ ١٩٦ ح ٢، «مستدرك الوسائل»: ٤/ ١٥٨ ح ٤٣٦٥.
[٦] فيها قراءات ثلاثة لم يبيّت و لم يبت و لم يبّتّ.
[٧] «بحار الأنوار»: ٨٠/ ٩٠. و أخرجه أبو داود ٢/ ٨٢٣ باب النيّة في الصيام حديث ٢٤٥٤.
[٨] «مستدرك الوسائل»: ١٤/ ٣١٧ ح ١٦٨١٣.
[٩] أوّل الأقوال: هو القول بعدم الاجمال كما ذهب إليه العلّامة في «التهذيب» ص ١٦١، و في «المبادئ» ص ١٥٨، و صاحب «المعالم» فيه ٣١٧ مطلقا أي سواء كان شرعيّا أم لا و سواء كان لغويّا ذا حكم واحد أم لا و هو قول الأكثر. و ثانيها: و هو المنقول عن-