القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٩٢ - الباب الرابع في المطلق و المقيّد قانون
و على الثاني: بمنع تناول الرّقبة للناقصة [١] حتى يكون مجازا في السّليمة، و لو سلّم فالمطلق ينصرف الى الفرد الكامل و الشّائع.
الثاني: و هو ما كانا منفيّين مع اتّحاد الموجب، حكمه وجوب العمل بهما اتفاقا، و مثّل له الأكثرون بقوله [٢] في كفّارة الظّهار: لا تعتق مكاتبا، لا تعتق مكاتبا كافرا.
و أورد عليه [٣]: بأنّه من تخصيص العامّ لا تقييد المطلق، فإنّ النّكرة المنفيّة تفيد العموم.
و بدّله بعضهم [٤] بقوله: لا تعتق المكاتب، لا تعتق المكاتب الكافر، مع تقييده ذلك بعدم قصد الاستغراق، بل جعله من العهد الذهني.
و أورد عليه [٥]: بأنّ معناه حينئذ: لا تعتق مكاتبا ما من المكاتب، على سبيل البدل و الاحتمال من غير قصد الى الاستغراق، و يكتفى لامتثاله بعدم عتق فرد واحد من المكاتب فقط، و يحتمل حينئذ أنّ قوله: لا تعتق مكاتبا كافرا، بيان لهذا الفرد المنفي، فمن أين يحصل الحكم بعدم إجزاء إعتاق المكاتب أصلا كما قالوا في حكم هذه المسألة سيّما مع اعتبار مفهوم الصّفة [٦].
[١] هذا الاعتراض للتفتازاني كما حكي عنه، و كذا الأوّل كما حكي أيضا.
[٢] ذكره الحاجبي و غيره.
[٣] و هو من العضدي، شارح «المختصر» و ذكره المولى محمّد صالح المازندراني في حاشيته ص ١٨٨.
[٤] كما في «المعالم» ص ٣١٤.
[٥] و هذا المورد هو سلطان العلماء في حاشيته على «المعالم» ص ٣٠٧.
[٦] و لهذا الكلام تتمّة يمكن الرجوع إليه في حاشيته على «المعالم» كما عرفت.