القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٨٦ - الباب الرابع في المطلق و المقيّد قانون
و قوله [١]: بل هو أعمّ ... الخ.
إن أراد أنّ مدلول المطلق هو الأمر الدّائر بين الأمرين، أعني أيّ فرد كان على البدل و المقيّد، فهو باطل جزما، لأنّ مدلوله الحصّة الشّائعة أو الماهيّة لا بشرط كما مرّ.
و إن أراد أنّه معنى عام قابل لصدقه على المعنيين فهو صحيح، و لكن مقتضاه صحّة العمل بأيّ فرد كان منه، فإن كان بضميمة حكم العقل لأنّ الطبيعة توجد في ضمن أيّ فرد يكون، و الامتثال بها يحصل بالإتيان بأيّ فرد كان منه، و أيضا الأصل براءة الذمّة عن التعيين فهو يقتضي التخيير في الأفراد، و لا ريب انّ هذا ينافي مقتضى المقيّد.
و الظاهر أنّ مراد القائل هو الشقّ الأوّل من التّرديد، لأنّه ذكر في موضع آخر [٢]: إنّ المراد من المطلق ك: رقبة ليس أيّ فرد كان من أفراد الماهيّة على البدل، بل ربّما كان مدلوله معيّنا في الواقع و إن لم يكن اللّفظ مستعملا في التعيين، بل هذا أظهر و أكثر في الأخبار. نعم في الأوامر يحتمل الاحتمالين [٣]، فلا يكون التقييد تخصيصا و قرينة على المجاز انتهى، ملخّصا.
و أنت خبير بأنّ كلّ ما تعلّق به الحكم الشّرعي على سبيل التعيين في الواقع فلا بدّ أن يكون معرفة المخاطب للتعيين مقصودا فيه من الشّارع، سواء قارنه ذكر التعيين أو فارقه، و سواء كان في صورة الإخبار كقوله تعالى: وَ أَحَلَّ اللَّهُ
[١] و قد عرفته و هو قول السلطان.
[٢] السلطان في حاشيته ص ٣٠٧.
[٣] بأن يراد من المطلق المقيّد و لم يستعمل اللفظ فيه أو اريد مع الاستعمال و الخصوصيّة. و في الحاشية اي إرادة الاطلاق حقيقة مطلقا أو إرادة المعيّن من القرينة ليكون مجازا صوريا بدون استعمال اللّفظ في التعيين.