العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٩ - عبد الرحمن بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى بن كلاب القرشى الأسدى
[١٧٧١]- عبد الرحمن بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى بن كلاب القرشى الأسدى:
أخو الزبير بن العوام، قال الزبير: و كان اسمه فى الجاهلية عبد الكعبة، فسماه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عبد الرحمن، و هو الذى نزل لحكيم بن حزام يوم بدر، و أنزل أخاه عبيد اللّه عن جمله، و دفعه إلى حكيم حين لحقهما، فنجا عليه. فقال له أخوه عبيد اللّه: يا أخى! إنى أعرج لا راحلة لى، و إن نزلت خشيت أن أدرك فأقتل، فقال له عبد الرحمن: ألا تنزل عمن إن قتلت كفاك، و إن أسرت فداك؟ فأنزله عنه. فقتل عبيد اللّه بن العوام. و أسلم عبد الرحمن و حسن إسلامه. و استشهد يوم اليرموك.
و قال الزبير: حدثنى عمى: أن حكيم بن حزام، انهزم يوم بدر، فلحق بعبد الرحمن ابن العوام، و بعبيد اللّه بن العوام مترادففين على جمل، و كان عبيد اللّه بن العوام أعرج.
فلما رأى عبد الرحمن حكيما، قال لأخيه: انزل بنا عن أبى خالد قال: أنشدك اللّه، فإنى أعرج لا راحلة لى. قال: و اللّه لتنزلن عنه، ألا تنزل عن رجل، إن قتلت كفاك، و إن أسرت فداك؟ فنزل عنه، و حملاه على جملهما، فنجا، و نجا عبد الرحمن بن العوام على رجليه، و أدرك عبيد اللّه فقتل.
و ذكره ابن عبد البر فى الاستيعاب، و قال: أسلم عام الفتح و صحب النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، و قال: قال أبو عبد اللّه العدوى فى كتاب «النسب» له: بسبب عبد الرحمن هذا، هجا حسان بن ثابت، آل الزبير بن العوام. قال: و هذا هو الثبت، و لا يصح قول من قال: إن ذلك بسبب عبد اللّه بن الزبير.
و ذكر الزبير بن بكار، أن له ابنين: عبد اللّه، قتل يوم الدار عثمان رضى اللّه عنه.
و عبيد اللّه، قتل مع معاوية رضى اللّه عنه يوم صفين، و أنه لا عقب لعبد اللّه.
[١٧٧١]- انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة ١٤٥٤، الإصابة ترجمة ٥١٩٤، أسد الغابة ترجمة ٣٣٦٩، تاريخ خليفة ١٠٢، ١٠٣، ١٠٤، ابن عساكر ١١/ ٣٧٥، تهذيب الأسماء و اللغات ١/ ٢٥٤- ٢٥٥، دول الإسلام ١/ ١٧، تاريخ الإسلام ٢/ ٤١، العبر ١/ ٢٦، شذرات الذهب ١/ ٣٢، تهذيب تاريخ ابن عساكر ٧/ ٩٣- ١٠٦، سير أعلام النبلاء ١/ ٣١٦).