العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤١٠ - عمران بن حصين بن عبيد بن خلف الخزاعى الكعبى، يكنى أبا نجيد، بابنه نجيد
سنة ثلاث و سبعين و ستمائة، و مولده فى سنة اثنتين و عشرين و ستمائة.
نقلت مولده و وفاته و مدة ولايته، من خط أبى العباس الميورقى، و وجدت بخطه، أنه ولى القضاء استهزاء به، حتى ينظر من يصلح. و ذكر أن سبب ذلك، أنه عقد مجلس بسبب القاضى عبد الكريم بن أبى المعالى الشيبانى، بحضرة أمير مكة الشلاح، و ابن أبى الفضل المرسى، فعين المرسىّ القطب القسطلانى، فبعثوا إليه، فأبطأ عليهم، لأنه تشاغل بالطهارة و الاستخارة، و انفض المجلس قبل حضوره، لأن الشلاح، كان به فتق، فقال ابن أبى الفضل للقاضى عمران هذا: يا عمير، سدد الأمور، حتى يولوا قاضيا. انتهى.
و وجدت فى تراجمه فى بعض الإسجالات عليه: إمام مقام إبراهيم الخليل (عليه السلام). و هذا يحمل على أنه أمّ به نيابة، لأن الإمام بالمقام فى تاريخ الإسجال، الفقيه سليمان بن خليل العسقلانى، و اللّه أعلم.
و ذكره المحب الطبرى فى «العقود الدرية، و المشيخة الملكية المظفرية» تخريج المحب الطبرى، للملك المظفر صاحب اليمن، فقال: الشيخ السابع و العشرون، الفقيه الإمام، علم العلماء، فخر القضاة، و رئيس الرؤساء، قاضى الحرم الشريف، بهاء الدين أبو محمد عمران بن ثابت القرشى الفهرى، أحد رؤساء علماء الحرم الشريف و فضلائهم، و صالحيهم و مدرسيهم و مفتيهم، و ولى القضاء بالحرم الشريف، فسلك فيه مسلك السلف الصالح، فى الخمول و التغاضى و الصبر على الأذى، و مقابلة المسىء بالإحسان، و الامتناع من قبول الهدية، و حبس النفس على منفعة المسلمين، نفع اللّه به. انتهى.
[٢٢٥٤]- عمران بن حصين بن عبيد بن خلف الخزاعى الكعبى، يكنى أبا نجيد، بابنه نجيد:
أسلم عام خيبر، و استقضاه، على ما قال خليفة، عبد اللّه بن عامر بن كريز على البصرة، فأقام أياما، ثم استعفاه فأعفاه، و كان من أفاضل الصحابة و فقهائهم، رضى اللّه عنهم. روى عنه أهل البصرة من أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، أنه كان يرى الحفظة، و كانت تسلم عليه، حتى اكتوى، فلما ترك الكىّ عادت الملائكة تسلّم عليه و يراها عيانا، كما جاء مصرّحا به فى صحيح مسلم.
[٢٢٥٤]- انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة ١٩٩٢، الإصابة ترجمة ٦٠٢٤، أسد الغابة ترجمة ٤٠٤٨).