العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٦٦ - عمر بن على بن مرشد بن على الحموىّ الأصل، المصرى المولد و الدار، أبو حفص، و يقال أبو القاسم، بن أبى الحسن شرف الدين المعروف بابن الفارض، الشاعر المشهور الملقب بسلطان العشاق
[٢١٨٧]- عمر بن على بن مرشد بن على الحموىّ الأصل، المصرى المولد و الدار، أبو حفص، و يقال أبو القاسم، بن أبى الحسن شرف الدين المعروف بابن الفارض، الشاعر المشهور الملقب بسلطان العشاق:
ذكره ابن مسدى فى معجمه، و قال: برع فى الأدب، و كان فصيح العبارة، دقيق الإشارة، و قد سمع من أبى محمد القاسم بن على بن عساكر و غيره، و حدث. سألته عن مولده، فقال: فى ذى القعدة من سنة ست و ستين و خمسمائة بالمعزية، و توفى (رحمه اللّه) بها فى يوم الثلاثاء الثامن من جمادى الأولى سنة اثنتين و ثلاثين و ستمائة، و قد جاور بمكة مدة، و رجع فانقطع بالجامع الأزهر، و هناك سمعت شيئا عليه من روايته و شعره، قال: و كان أبوه فارضا على يدى الحاكم بمصر، من أهل العلم و الطب.
و ذكره الرشيد العطار فى مشخته، و قال: يعرف بابن المفرّض هكذا، و الفارض أصح، كان حسن النظم متوقد الخاطر، و كان يسلك طريق التصوف، و ينتحل مذهب الشافعى، و الأصل فيه من حماة، أقام بمكة مدة، و صاحب جماعة من المشايخ، ثم عاد إلى بلده و أقام بها إلى أن مات.
و ذكره الشيخ عبد اللّه اليافعى فى تاريخه، و ذكر له حكاية بليغة فى مبدأ حاله، منها أنه وصل إلى مكة فى الحال مع بعض المشايخ و أقام بها اثنتى عشرة سنة، و فتح عليه، و نظم فيها ديوانه المشهور.
ثم قال: و من المشهور أنه وقع للشيخ الدين السّهروردىّ قبض فى بعض حجّاته، فخطر بقلبه: ترى هل ذكرت فى هذا الموسم؟ فسمع قائلا يقول: من فطيمة فى سوق الغزل!. فأتى إليه الشيخ شرف الدين بن الفارض المذكور فأنشده، و قيل إن الشيخ شهاب الدين، استنشده من قريضه قصيدة، فأنشده قصيدة مفتتحها [من البسيط] [١]:
[٢١٨٧]- انظر ترجمته فى: (تكملة المنذرى ٣/ ٢٥٨٦، تكملة ابن الصابونى ٢٧٠، و فيات الأعيان ٣/ ٤٥٤- ٤٥٦، مختصر أبى الفداء ٣/ ١٦٤، تاريخ الإسلام للذهبى ١٢٣- ١٢٤، العبر ٥/ ١٢٩، ميزان الاعتدال ٢/ ٦٦، البداية و النهاية ١٣/ ١٤٣، لسان الميزان ٤/ ٣١٧، النجوم الزاهرة ٦/ ٢٨٨- ٢٩٠، حسن المحاضرة ١/ ٢٤٦، مجالس المؤمنين للشوشترى ٢/ ٥٦- ٥٧، شذرات الذهب ٥/ ١٤٩- ١٥٣، روضات الجنات للخونسارى ٥٠٥، سير أعلام النبلاء ٢٢/ ٣٦٨).
[١] ديوان ابن الفارض ١٤٤.